تقول بعض كبريات شركات تجارة النفط في العالم إنها تتوقع زيادة مستويات نشاطها هذا العام نتيجة انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية.

ورغم أن تجارة النفط باهظة التكاليف وتتطلب من كبريات شركات تجارة النفط التوفر على خطوط تمويل مع عشرات البنوك بمليارات الدولار، فإن الانخفاض الكبير لأسعار النفط منذ صيف العام الماضي أدى إلى تراجع قيمة شحنة الخام المتوسطة من 115 مليون دولار إلى ستين مليون دولار، وهو ما جعل كلفة تمويلها أقل.

ولهذا المستجد في قطاع النفط جانب سلبي بالنسبة للمصارف وشركات المتاجرة بالنفط، وهي أن هذه الأخيرة لا تستغل خطوط الائتمان المتاح لها بشكل كامل، والبنوك لا تريد أن تظل هذه الخطوط التمويلية غير مستغلة، وبالتالي تلجأ شركات تجارة الخام لبعض الحلول، ومنها زيادة حجم نشاطها التجاري للإبقاء على تلك الخطوط عندما يحتاجون إليها مرة أخرى عند ترتفع أسعار النفط.

الخمسة الكبار
وتسيطر شركات فيتول وغلينكور وترافيغورا وغانفور وميركوريا على أكثر من 10% من تجارة النفط ومشتقاته في العالم، ويناهز إجمالي إيرادات هذه الشركات من نشاط النفط والسلع الأولية أكثر من نصف تريليون دولار.

ويقول جاك إيرني المدير المالي في شركة غانفور -وهي واحدة من أكبر خمس شركات في العالم في مجال تجارة الخام- إن العلاقة مع المصارف مهمة خصوصا في أوقات هبوط أسعار النفط، وللحفاظ على هذه العلاقة يجب ضمان استغلال خطوط الائتمان المتاحة للشركات عبر الحفاظ على حجم التجارة.

ويشير المدير المالي لشركة ميركوريا إلى أن مسألة الخطوط المصرفية غير المستغلة تشجع نمو نشاط تجارة النفط، إلا أن نظيره في شركة فيتول يهون من خطورة بقاء خطوط التمويل غير المستغلة، موضحا أن المصارف اعتادت على تقلبات الأسواق وهي لا تتعجل سحب السيولة لأنها تدرك بأن أسعار النفط سترتفع في نهاية المطاف.

المصدر : رويترز