فرضت السلطات المالية الأميركية والبريطانية اليوم غرامة قياسية على مصرف دويتشه بنك الألماني بلغت قيمتها 2.5 مليار دولار، وذلك لدور أكبر المصارف الألمانية في عملية تلاعب كبيرة بـأسعار الفائدة بين المصارف، والمعروفة اختصار بـ"ليبور".

وقال بيل بير مساعد المدعي العام الأميركي إن دويتشه بنك تواطأ مع منافسين له للتلاعب بأسعار الفائدة المرجعية، مضيفا أن المصرف الألماني "لم يلحق الضرر فقط بالأطراف الأخرى المعنية بأسعار الفائدة، بل عرض سلامة وتنافسية الأسواق المالية العالمية للخطر".

وبهذه الغرامة يكون المصرف الألماني ثامن مجموعة مالية تقبل بتسوية مالية لقضايا تتهم فيها بالتلاعب بأسعار الفائدة المطبقة بين المصارف، وجاء قرار السلطات الأميركية والبريطانية بتغريم دويتشه بنك بعد تحقيقات استمرت سبع سنوات.

سمعة القطاع
ويشكل هذا القرار ضربة أخرى لسمعة قطاع المصارف في العالم، إذ فاق مجموع الغرامات التي فرضت على مؤسسة مالية عالمية كبرى 8.5 تريليونات دولار، ويواجه نحو 22 متعاملا ماليا ووسيطا في الأسواق اتهامات جنائية.

وقد غرمت السلطات المالية الأميركية المصرف الألماني 2.175 مليار دولار، في حين فرضت نظيرتها البريطانية غرامة أخرى بقيمة 227 مليون جنيه إسترليني (341 مليون دولار).

وبموجب الأسعار المرجعية لليبور يتم إبرام عقود منتجات مالية وقروض بمئات التريليونات من الدولارات يومياً في العالم.

وذكرت سلطة الرقابة المالية البريطانية اليوم أن الممارسات الخاطئة لمصرف دويتشه بنك تورط فيها 29 شخصا على الأقل يعملون فيه، من بينهم مسؤولون ومتعاملون في الأسواق، ويعمل أغلب هؤلاء في فرانكفورت وطوكيو ونيويورك.

وقالت إدارة الخدمات المالية في نيويورك إنه سيكون على المصرف الألماني منذ الآن توقيف الموظفين المتورطين في عمليات التلاعب، وإنشاء جهاز رقابة مستقل.

المصدر : وكالات