قال رئيس الوزراء الروسي ديميتري مدفيدف الثلاثاء إن اقتصاد بلاده انكمش بنسبة 2% في الربع الأول من العام تحت ضغط العقوبات الغربية المفروضة على موسكو وتراجع أسعار النفط العالمية، وتوقع مدفيدف اشتداد أزمة الاقتصاد الروسي العام الجاري.

وإذا أكدت وكالة الإحصاءات الروسية هذا الانكماش فسيكون الأول من نوعه منذ العام 2009، غير أن المسؤول الروسي قال إن موسكو بدأت تتأقلم مع الحقائق الاقتصادية الجديدة.

وحذر مدفيدف خلال تقديمه خطابه السنوي أمام برلمان بلاده من تفاقم الوضع الاقتصادي لروسيا العام الجاري، بالمقابل كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح الأسبوع الماضي بأن بلاده اجتازت المرحلة الأسوأ في أزمتها الاقتصادية.

وأضاف رئيس الوزراء الروسي أن الخسائر الناجمة عن القيود المفروضة على بلاده كبيرة، ووفقا لتقديرات خبراء أجانب فإن موسكو تكبدت خسائر بلغت في مجموعها 25 مليار يورو (26.7 مليار دولار)، وهو ما يمثل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

الروبل والأسعار
وكان العام الماضي شهد هبوطا كبيرا لقيمة العملة الروسية الروبل، وهو ما دفع معدل التضخم للارتفاع إلى مستويات كبيرة، وزادت أسعار المواد الغذائية نتيجة قرار موسكو فرض حظر على مستوردات الأغذية من الاتحاد الأوروبي ردا على فرض الأخير عقوبات على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.

وفي سياق متصل، ذكر وزير المالية الروسي أنطون سيلونوف أن الارتفاع الأخير في سعر الروبل يعد مؤشرا إيجابيا، وقد صعدت العملة إلى أعلى مستوياتها منذ خمسة أشهر. وتوقع سيلونوف أن يتراجع التضخم العام الجاري إلى أقل من 11%، وذلك بعد توقع سابق تحدث عن بلوغ التضخم ما بين 11% و12%.

ووفق إحصائيات رسمية فقد تراجع حجم التجارة الخارجية لروسيا الشهر الماضي بأكثر من 26%، كما انخفضت الأجور بنسبة 9.3% وزاد التضخم في ذلك الشهر إلى ما يفوق 16.9% مقارنة بالفترة نفسها من 2014.

المصدر : وكالات