الفاو: حرب اليمن تعرقل زراعة المحاصيل وتنذر بنقص غذائي
آخر تحديث: 2015/4/15 الساعة 22:15 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/15 الساعة 22:15 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/26 هـ

الفاو: حرب اليمن تعرقل زراعة المحاصيل وتنذر بنقص غذائي

مزارعان يمنيان يلقيان بكمية من القمح في الهواء في قرية بضواحي صنعاء (الأوروبية-أرشيف)
مزارعان يمنيان يلقيان بكمية من القمح في الهواء في قرية بضواحي صنعاء (الأوروبية-أرشيف)

قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) اليوم إن الأزمة في اليمن تعرقل موسم زراعة المحاصيل وتنذر بحدوث نقص غذائي.

وذكر عبد السلام ولد أحمد مساعد المدير العام لمنظمة الفاو لشمال أفريقيا والشرق الأدنى أن مخزون اليمن من الحبوب ناهز 860 ألف طن عندما بدأت الضربات الجوية لتحالف عاصفة الحزم ضد مواقع الحوثيين قبل عشرين يوما، وهو مخزون يكفي لثلاثة إلى أربعة أشهر. ويتشكل أغلب مخزون الحبوب من القمح (الطحين)، ولكنه يشمل أيضا الأرز والذرة.

وقال ولد أحمد في تصريح هاتفي لوكالة رويترز إن أكثر من يثير انشغال المنظمة هو أن اليمن -وهو أفقر دولة عربية- ربما عاجز عن مواصلة استيراد حاجياته الزراعية بينما يتناقص مخزونه الغذائي نتيجة الحرب الدائرة.

حجم الاستيراد
ويستورد اليمن قرابة 90% من حاجياته من الحبوب و100% من حاجياته من الأرز، وذلك رغم أن ثلثي اليمنيين يعملون في القطاع الزراعي.

وأضاف المسؤول الأممي أن الوضع المتدهور حاليا "يعني أننا بحاجة إلى مضاعفة جهودنا أضعافا لضمان أن يتمكن العديد من المزارعين من زرع هذا الموسم وإنمائه، وأن يعززوا قدرتهم على تحمل الصدمات في المستقبل".

عمال إغاثة يوزعون مساعدات غذائية على يمنيين في مدينة عدن (الفرنسية-أرشيف)

وقال ممثل منظمة الفاو في اليمن صلاح الحاج حسن "نوشك على بدء فترة حاسمة لإنتاج المحاصيل في اليمن، والآن أكثر من أي وقت مضى لا يمكن أن تعتبر الزراعة بمثابة مرحلة لاحقة للتفكر إذا كان لنا أن نحول دون تزايد أعداد من يعانون انعدام الأمن الغذائي في خضم الأزمة الراهنة".

الأمن الغذائي
وتشير الفاو إلى أن حوالي 11 مليونا من سكان اليمن -البالغ عددهم 26 مليون نسمة- يواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد، فيما يحتاج 16 مليونا إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية ولا تتاح لهم إمكانية الحصول على ماء الشرب.

وفي وقت سابق في الشهر الجاري، قالت منظمة الفاو إن الصراع سيكون له تأثير على توافر السلع الغذائية وسيرفع الأسعار في وقت أقرب من المتوقع، وذلك رغم أن الحكومة قالت إن لديها من الغذاء ما يكفي لاستهلاك ستة أشهر.

وكان اليمن قد وضع إستراتيجية للأمن الغذائي عقب الارتفاع الكبير لأسعار الأغذية في العام 2008 وترمي إلى الحد من غياب الأمن الغذائي بنسبة الثلث بحلول العام 2015، كما تهدف إلى جعل 90% من سكان البلاد في وضع آمن غذائيا.

إلا أن الإستراتيجية، التي تتضمن تكوين احتياطي غذائي إستراتيجي، لم تتحقق نتيجة الاضطرابات السياسية التي عرفتها البلاد منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

المصدر : رويترز

التعليقات