قالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الأربعاء إن أسواق النفط قد تستغرق وقتا أطول من المتوقع للتعافي من الهبوط الكبير لأسعار الخام، وأرجعت هذا البطء في التعافي إلى ارتفاع إمدادات المعروض من منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) واحتمال ارتفاع صادرات إيران عقب تقدم مفاوضاتها مع القوى الغربية على برنامجها النووي.

وذكرت الوكالة، في تقريرها الشهري، إنها رفعت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط عام 2015 بتسعين ألف برميل يوميا إلى 1.08 مليون برميل يوميا ليصل الطلب هذا العام إلى 93.60 مليوناً بالمتوسط.

ويزيد الطلب العالمي على الخام بوتيرة أسرع من المتوقع، إلا أن الإمدادات للسوق تنمو أيضا سريعا، وقد أرجأت وكالة الطاقة توقعاتها لتوقيت تعافي السوق، وأوضحت الوكالة أن إنتاج أوبك ناهز 31.02 مليون برميل يوميا في مارس/آذار الماضي مقتربا من أعلى مستوياته في عامين، ويعزى ذلك إلى ارتفاع الإنتاج في السعودية والعراق وليبيا.

المحادثات النووية
وأوضحت الوكالة أن "التقدم في المحادثات الخاصة ببرنامج طهران النووي لا يشكك في الافتراضات السابقة لمستقبل الإنتاج الإيراني فحسب، بل ربما يكون قد شجع منتجين آخرين على زيادة إمداداتهم لحماية حصتهم في السوق قبل العودة المحتملة لإيران".

أسواق النفط تتوقع ارتفاع إمدادات إيران بعد إبرام اتفاق نهائي بين طهران والغرب (رويترز)

بالمقابل، أشارت المنظمة الدولية إلى تراجع الإنتاج من الدول النفطية خارج أوبك نتيجة هبوط الإنتاج بأميركا الشمالية وأزمة في اليمن المجاور لأكبر دول مصدرة للنفط بالعالم، وخفضت المنظمة الإنتاج المتوقع للدول النفطية خارج أوبك بـ120 ألف برميل يوميا ليناهز 630 ألفا.

وكانت الوكالة توقعت بتقارير سابقة أن تستعيد سوق النفط توازنها بالنصف الثاني من 2015 بفعل تباطؤ نمو المعروض من أميركا الشمالية وانخفاض الأسعار الذي يعزز الطلب. وقد هوت أسعار النفط العالمية منذ الصيف الماضي بالنصف لتنزل إلى ما دون الستين حاليا، والسبب كان ضعف النمو العالمي ووفرة الإمدادات ورفض أوبك خفض إنتاجها لحماية حصتها في السوق.

وقد دعا وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه منظمة أوبك إلى خفض المستوى المستهدف لإنتاجها اليومي من النفط بواقع 5%، أي بنحو مليون ونصف مليون برميل يوميا، وتعد إيران من أكثر دول المنظمة تضررا من انخفاض أسعار النفط، في حين ترفض السعودية بشدة، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، خفض إنتاج المنظمة لحماية حصتها.

وفي سياق متصل، قال أركادي دفوركوفيتش نائب رئيس الوزراء الروسي اليوم إن موسكو تجري مشاورات "غير مسبوقة" مع منتجي النفط في (أوبك) وأميركا اللاتينية، ولم يخض في تفاصيل لكنه قال أمام لجنة تابعة لوزارة الطاقة إن هذه المناقشات يجب أن تستمر.

المصدر : وكالات