قالت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الصادر اليوم إن تفاقم الصراع المسلح في اليمن قلص إنتاجه النفطي إلى النصف تقريبا، وزاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقدرت الوكالة أن إنتاج اليمن هبط من 120 ألف برميل يوميا إلى 60 ألف برميل في أبريل/نيسان الجاري، وذلك نتيجة توقف نشاط أكبر المستثمرين الأجانب في قطاع النفط اليمني، وعلى رأسهم شركة توتال التي تعد أكبر منتج للنفط في البلاد.

وقالت الوكالة، التي تقدم استشارات للدول المستهلكة للنفط، إنه في الوقت الذي يعد فيها اليمن منتجا صغيرا للخام ولا يشكل إنتاجه سوى جزء ضئيل في الإنتاج العالمي، فإن مجاورته للسعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تدفع أسواق النفط العالمية في حالة قلق.

وأشار التقرير الشهري إلى أنه رغم أن الغارات الجوية التي ينفذها تحالف عاصفة الحزم بقيادة السعودية منذ 21 يوما لا تستهدف البنية التحتية لقطاع الطاقة فقد دفعت شركات النفط العالمية العاملة في اليمن إلى توقيف عملياتها وإجلاء موظفيها.

المصفاة والمشتقات
وقبل أيام، أفادت مصادر بقطاع النفط اليمني بأنه تم إغلاق مصفاة عدن التي تبلغ طاقتها 150 ألف برميل يوميا بسبب تفاقم الصراع في البلاد، ويعاني اليمن أزمة حادة في إمدادات المشتقات البترولية. وفي الأسبوع الماضي أظهرت بيانات تتبع حركة السفن بأن ما لا يقل عن أربع ناقلات للنفط والغاز المسال كانت متجهة إلى اليمن غيرت مسارها بسبب الصراع الدائر.

وأضاف تقرير وكالة الطاقة الدولية أن "تفاقم الصراع قد يعرض للخطر ممرات ملاحية حيوية أو يجر القوى الخليجية إلى حرب بالوكالة في شبه الجزيرة العربية، حيث يوجد أكبر حقول النفط في العالم".

وتصدر دول الخليج المنتجة للنفط خاماتها عبر خليج عدن على الساحل الجنوبي لليمن وعبر مضيق باب المندب بين اليمن وجيبوتي.

وحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية فإن نحو 4% من إمدادات النفط العالمية في 2013 أو ما يعادل 3.8 ملايين برميل يوميا نقلت عبر باب المندب.

المصدر : وكالات,الجزيرة