قال فاتح بيرول كبير الخبراء الاقتصاديين والمدير العام القادم لوكالة الطاقة الدولية إن أسواق النفط العالمية لن تشهد زيادة مهمة في الإمدادات الإيرانية قبل فترة تصل إلى خمس سنوات، حتى إذا أبرمت طهران اتفاقا نوويا نهائيا مع القوى العالمية بنهاية يونيو/حزيران القادم.

وفي حين تبدو احتمالات حدوث قفزة كبيرة في الإمدادات الإيرانية ضئيلة، فإن فرصة انخفاض الإمدادات بشكل حاد من مناطق أخرى تزداد، حيث تقدر الوكالة أن الشركات ستخفض الاستثمارات بما يصل إلى مائة مليار دولار في 2015 بقطاعات التنقيب والإنتاج بسبب انخفاض الأسعار.

وقال بيرول الذي سيقود الوكالة بدءا من سبتمبر/أيلول القادم "قد نرى بين ثلاث وخمس سنوات نموا قويا (في إنتاج النفط) قادما من إيران بافتراض إبرام اتفاق نهائي بين إيران والقوى العالمية في يونيو/تموز."

وأضاف أنه قد لا يحدث نمو قوي في إنتاج النفط الإيراني بشكل فوري نظرا لأن الحقول الإيرانية لم تخضع للصيانة "بالطريقة المثلى" بسبب العقوبات.

وتوقع بيرول تأثيرا محدودا لرفع العقوبات على أسعار النفط العالمية التي هوت بنحو 50% منذ يونيو/حزيران بفعل تخمة الإمدادات وبخاصة من الولايات المتحدة.

وسيكون النمو الاقتصادي الضعيف في آسيا وأوروبا والاستثمار في تعزيز الإنتاج عوامل رئيسية في تحديد اتجاه أسعار النفط العالمية في المستقبل.

 وقال بيرول "نرى احتمالات ضعيفة للغاية للنمو الاقتصادي في أوروبا، وهو ما يشكل أهمية كبيرة لتحديد نمو الطلب على النفط."

وأضاف  في حين أن انخفاض الأسعار قلص الاستثمارات في القطاع بواقع مائة مليار دولار في 2015 فإن التوتر السياسي في الشرق الأوسط يثير شكوكا بشأن أمن استثمارات شركات النفط العالمية بالمنطقة.

وأضاف "لم نشهد مثل هذا الانخفاض الكبير حتى وقت الأزمة المالية" مشيرا إلى انخفاض بنسبة 20% في استثمارات الشركات النفطية العالمية في 2015 و2014.

وأوضح "إذا تزامن تباطؤ الإنتاج مع النمو القوي في الطلب، فقد يدفع هذا النفط للصعود في المستقبل."

وتوصلت إيران والقوى العالمية الست إلى اتفاق نووي مبدئي في الثاني من أبريل/نيسان، وهو ما أنعش الآمال في التوصل إلى اتفاق نهائي بنهاية يونيو/حزيران يفضي إلى رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب على طهران بسبب برنامجها النووي.

وقلصت العقوبات الغربية صادرات إيران النفطية أكثر من النصف إلى حوالي 1.1 مليون برميل يوميا من 2.5 مليون قبل 2012.

المصدر : رويترز