قفز معروض النفط من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في مارس/ آذار إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر/ تشرين الأول، مع تعافي صادرات العراق بعد انقضاء الطقس السيء وضخ السعودية بمعدلات قريبة من مستويات قياسية.

ويمثل ذلك علامة على أن الأعضاء الرئيسيين في المنظمة يتمسكون بجهودهم الرامية إلى الحفاظ على حصتهم في السوق.

ويزيد نمو إمدادات أوبك من تخمة المعروض في السوق رغم بعض العلامات التي تشير إلى أن هبوط أسعار الخام إلى النصف منذ يونيو/ حزيران 2014 يشجع على ارتفاع الطلب.

وتشير نتائج مسح لرويترز، يستند إلى بيانات ملاحية ومعلومات مستمدة من مصادر في شركات نفطية وأوبك ومستشارين، إلى أن معروض المنظمة زاد في مارس/ آذار إلى 30.63 مليون برميل يوميا من 30.07 مليونا بعد التعديل في فبراير/ شباط.

وفي حال ظل إجمالي إمدادات المنظمة عند 30.63 مليون برميل يوميا بدون تعديل، سيكون معروض المنظمة في مارس/ آذار هو الأعلى لها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014 حين بلغ 30.64 مليونا، وفقا لمسوحات رويترز.

وتشير نتائج المسح إلى أن صادرات العراق اقتربت من مستواها القياسي في ديسمبر/ كانون الأول 2.94 مليون برميل يوميا.

وقالت مصادر في المسح إن السعودية زادت إنتاجها في مارس/ آذار إلى ما يقل قليلا عن عشرة ملايين برميل يوميا في المتوسط، نظرا لارتفاع الطلب من المستوردين وزيادة الاحتياجات المحلية في مصافي النفط الجديدة.

وفي مارس /آذار، قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن الإنتاج يبلغ نحو عشرة ملايين برميل يوميا.

وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن السعودية سجلت أعلى إنتاج لها عام 2013 حين بلغ 10.05 ملايين برميل يوميا.

وقال كارستن فريتش، المحلل لدى كومرتس بنك في فرانكفورت "قد يكون الطلب أعلى قليلا من المتوقع في بداية العام، لكني لا أعتقد أنه قوي بما يكفي لاستيعاب تخمة المعروض بالكامل".

 وأضاف "ما زالت هناك وفرة في المعروض بالسوق، وهو ما يظهر في بناء المخزونات".

وتساعد وفرة المعروض وهبوط الأسعار في بناء احتياطيات الدول.

ولدى الولايات المتحدة أكبر طاقة تخزينية إستراتيجية بالعالم تصل إلى 727 مليون برميل بدأت بناءها بعد عام 1973. ووصل احتياطها الإستراتيجي الشهر الماضي إلى 691 مليونا.

وطبقا لإدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية، فإن دول العالم تمتلك احتياطيات إستراتيجية من النفط تصل إلى 4.1 مليارات برميل، منها 1.4 مليار مملوك للحكومات، بينما تمتلك مؤسسات صناعية خاصة الجزء الباقي.

المصدر : رويترز