أدى انحدار الاقتصاد الروسي نحو الركود إلى اضطرار عدد من شركات السياحة والسلع الكمالية الباهظة إلى خفض أسعارها لتقليص خسائرها.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تسجل روسيا ركودا بنسبة 3% في العام الجاري قبل أن تتراجع النسبة إلى -1% في العام المقبل، كما فقدت العملة الروسية الروبل نصف قيمتها مقابل الدولار العام الماضي نتيجة انهيار أسعار النفط والعقوبات الغربية على موسكو.

ولا تلوح بوادر لتحسن الأوضاع الاقتصادية بروسيا في ظل هدنة هشة في شرق أوكرانيا لم تسهم كثيرا في تخفيف حدة التوترات بشأن دعم موسكو للانفصاليين الموالين لها في الشرق الأوكراني.

وقد أضرّ هبوط الروبل بالقوة الشرائية للروس، ودفعهم لخفض إنفاقهم وتأجيل برامج باهظة التكلفة لقضاء العطلات، إذ انخفض إنفاقهم على الأسفار الدولية 6% في 2014 بحسب منظمة السياحة العالمية، مقابل نمو تجاوز 20% في السنوات السابقة.

سياح روس في مطار العاصمة المجرية بودابيست (رويترز-أرشيف)

وتأثرت بحالة الركود -بدرجة كبيرة- شركات الطيران والسياحة والفنادق التي لها نشاط كبير في روسيا، ففي مصر حيث تستأثر روسيا على 30% من حجم السياح الوافدين عليها، تراجع نسبة السياح الروس بالنصف في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ثم أعقب ذلك انخفاض بـ20% في يناير/كانون الثاني.

الفنادق والأسفار
كما قلصت بعض الفنادق في تركيا أسعارها لشغل الغرف بعد أن انخفض عدد السائحين الروس 21% في 2014، و22% في يناير/كانون الثاني الماضي. وواجه عدد من شركات الطيران -من بينها طيران الإمارات- تراجع سفريات الروس إلى الخارج، وهو ما دفعها لخفض عدد رحلاتها إلى روسيا أو المقاعد المتاحة على تلك الرحلات.

وتشير بيانات شركة غلوبل بلو المتخصصة في رد الضرائب للمتسوقين في الخارج، إلى أن إنفاق السياح الروس انخفض 17% العام الماضي، وارتفعت النسبة إلى 51% في يناير/كانون الثاني 2014.

من جانب آخر، تراجعت بشكل كبيرا مبيعات السلع الفاخرة داخل روسيا وخارجها، مثل كارتييه وعلامات تجارية أخرى، وتتوقع شركات السلع الفاخرة أن تكون 2015 سنة صعبة من حيث المبيعات.

سلع فاخرة
وتتوقع شركة الأزياء الإيطالية المشهورة روبرتو كافالي انخفاض المبيعات في روسيا بالخُمس في 2015، وقال مصدر قريب من شركة "أل في أم أتش" السويسرية المنتجة لساعات هبلوت إن المبيعات في روسيا تراجعت بالنسبة نفسها في يناير/كانون الثاني الماضي.

وحرصا على الاحتفاظ بعملائها في روسيا، أبقت بعض العلامات التجارية على أسعارها دون تغيير على حساب هوامش أرباحها.

المصدر : رويترز