خالد شمت-برلين

اختتمت بورصة برلين الدولية للسياحة دورتها الـ49 مساء أمس الأحد مسجلة أرقاما قياسية، إذ بلغ عدد الصفقات التي وقعت فيها 67 مليار يورو (73 مليار دولار)، ووصل عدد زوار الدورة في أيامها الخمسة إلى 175 ألفا، وعدد الشركات العارضة عشرة آلاف و186 شركة من 189 دولة في العالم.

واعتبر الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي في تصريح للجزيرة نت أن عدد الذين قضوا عطلاتهم في الاستجمام والمغامرة والسياحة الثقافية ناهز العام الماضي 1.4 مليار شخص في العالم بزيادة 4.7% عن عام 2013، وهو ما يظهر أن السياحة قطاع عنيد نجح في التعافي رغم ما مر به العالم من أزمات جيوسياسية، وكوارث صحية مثل وباء إيبولا.

وتوقع الرفاعي أن يكون عام 2015 عام التعافي للسياحة بكافة أقاليم العالم، وأشار إلى أن الاهتمام المتزايد بسياحة الاستجمام والنقاهة لا يخفي أن أكبر مستويات النمو ستحققها السياحة الثقافية التي ستمثل سياحة المستقبل.

الرفاعي: السياحة بالعالم نمت العام الماضي 4.8% رغم الأزمات والكوارث (الجزيرة)

وتعتبر بورصة برلين السياحية الدولية التجمع السنوي الأكبر لصناعة السياحة العالمية، وتعد المؤشر المحدد لاتجاهات السياحة الدولية في العام الجاري.

الإنفاق السياحي
وكشفت دراسة أصدرها اتحاد الرحلات والسفر الألماني في التظاهرة عن استمرار ألمانيا بتصدر الترتيب العالمي بصفتها أكثر دولة من حيث الإنفاق السياحي، إذ بلغت نفقات مواطنيها في السياحة الداخلية والخارجية عام 2014 نحو 6.7 مليارات يورو (7.3 مليارات دولار)، وقد قضوا 1.6 مليار يوم سياحي، وحجز 55 مليون ألماني لقضاء عطلاتهم في عام 2015.

وكشفت الدراسة نفسها أن دول جنوب أوروبا التي ضربتها أزمة الديون السياسية نجحت رغم هذه الأزمة في استعادة لياقتها السياحية، ورفع معدلات نمو سياحتها، وأوضحت أن نسبة نمو السياحة في اليونان بلغت العام الماضي 17%، وفي إسبانيا 6%، وفي إيطاليا 5%.

وذكرت الدراسة أنه رغم تحقيق القطاع السياحي بتركيا نسبة نمو بلغت 2% فقط فإن السياحة في هدا البلد حافظت على مستوى مرتفع من الجودة يعد الأعلى مقارنة بكل دول البحر المتوسط التي يطلق عليها حمام السباحة لأوروبا.

الاتجاهات السائدة
واعتبرت الدراسة أن مقاصد السياحة الثقافية وسياحة النقاهة والاستجمام والمغامرات والسياحة الاجتماعية ستكون المهيمنة على السوق السياحي الدولي في عام 2015.

ولفت رئيس الاتحاد الألماني لاقتصاد السياحة ميشيل فرينزيل في تصريح للجزيرة نت إلى أن السياحة بنظام المشاركة بالوقت كتمضية العطلات في منزل أشخاص عاديين بهذا البلد أو ذاك تمثل اتجاها سياحيا متناميا، مضيفا أن هذا النمط بحاجة إلى قواعد حاكمة في السوق السياحي العالمي.

وشهدت بورصة برلين للسياحة هذا العام منافسة بين الدول في زيادة مساحة قاعات عرضها، فحصلت الهند وإيران على قاعات كاملة. 

منغوليا استفادت من كونها ضيفة شرف في بورصة برلين للترويج لسياحتها (الجزيرة)

وشاركت باكستان وبنغلاديش في التظاهرة لأول مرة هذا العام، فيما عادت أفغانستان للمشاركة فيها بعد انقطاع، وقدمت تركيا منتجا جديدا هو السياحة القروية التي استقطبت اهتماما كبيرا.

سياحة منغوليا
وروجت منغوليا -التي حلت هذا العام ضيفة شرف بالتظاهرة- لسياحتها وثقافتها وعاصمتها أولان باتور.

وقالت وزيرة السياحة المنغولية أويونخورول دولامسورين للجزيرة نت إن بلادها تعتزم استغلال استضافتها في بورصة برلين لزيادة عدد السياح القادمين إليها من 450 ألف شخص حاليا إلى مليونين بحلول عام 2020.

وتعد السياحة المصدر الثالث للدخل في منغوليا بعد المناجم والزراعة، وقالت الوزيرة المنغولية إن التعرف على حياة البدو يعد المقصد السياحي الرئيسي في بلادها التي تعرض نفسها مقصدا للسياح الأفراد المحبين للسياحة الطبيعية والمغامرات.

المصدر : الجزيرة