محمد أفزاز-الدوحة

توقع مشاركون في "ملتقى قطر" المنعقد اليوم الاثنين في الدوحة أن ينتعش قطاع التأمين التكافلي ليصل حجمه إلى عشرين مليار دولار بحلول عام 2017، مدعوما بتطور أسواق التمويل الإسلامي وازدياد الاهتمام الدولي بهذا النوع من الخدمات. وعبر مسؤولون قطريون عن قناعتهم بأن تعزز المشاريع الخاصة باحتضان مونديال كرة القدم 2022 نمو قطاع التأمين في البلاد.

وفي هذا الصدد، قال محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني "على الرغم من الأهمية الكبيرة لقطاع التأمين في الدول المتقدمة ودوره الفعال في خدمة الاقتصادات فإن اهتمامنا به لم يرق إلى المكانة اللائقة".

وأضاف محافظ المركزي القطري في افتتاح الملتقى أن مساهمة هذا القطاع في إجمالي الناتج المحلي لـقطر لم تتجاوز 0.5% فقط، مشيرا إلى أن البلاد استوردت في فترة 2011-2013 خدمات تأمينية بقيمة 13 مليار ريال (3.57 مليارات دولار).

محافظ المركزي القطري قال إن الاهتمام بقطاع التأمين لم يرق للمكانة اللائقة (الجزيرة)

وأكد أن مشاريع البنية التحتية التي تعتزم قطر تنفيذها لاحتضان المونديال، علاوة على الاستثمارات المكثفة في القطاعات غير النفطية تتيح فرصا سانحة لقطاع التأمين لتوسيع سوقه.

توسع دولي
من جهة أخرى، قالت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة "لويدز-لندن" إنجا بيل إن سوق التأمين التكافلي تشهد توسعا دوليا بالتزامن مع نمو أسواق المال الإسلامية.

وأضافت في كلمة لها في الجلسة الافتتاحية للملتقى أن هذه السوق تتمتع بإمكانات هائلة، الشيء الذي زاد من مستوى الاهتمام العالمي بها.

وأشارت بيل إلى أن سوق التأمين التكافلي تسجل معدلات نمو سنوية تفوق 14%، وتوقعت أن يصل حجمها إلى عشرين مليار دولار في عام 2017، لافتة إلى أن السعودية تستحوذ وحدها على نصف هذه السوق.

وشددت المتحدثة على ضرورة طرح حلول مبتكرة ومنتجات مطابقة تماما مع مبادئ الشريعة الإسلامية للتمكن من اقتحام سوق التأمين التكافلي.

وأعلنت في تصريح للجزيرة نت عن عزم مؤسسة "لويدز-لندن" إطلاق إستراتيجية بشأن الاستفادة من الفرص التي تتيحها سوق التأمين التكافلي، مؤكدة أن هذه السوق تنمو بشكل متسارع.

بيل: مؤسسة لويدز ستطلق إستراتيجية للاستفادة من سوق التأمين التكافلي (الأوروبية-أرشيف)

فرص واعدة
وقال يوسف الجيدة نائب الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال إن حجم المشاريع الكبرى التي تعكف قطر على تنفيذها -خاصة المتعلقة باحتضان المونديال- يطرح فرصا واعدة لفائدة قطاع التأمين المحلي والدولي، وذلك بالنظر لحاجة المشاريع إلى هذا النوع من الخدمات.

وأوضح الجيدة في تصريح للجزيرة نت أن بلاده تعتزم إنفاق ما بين 150 مليار دولار ومائتي مليار على تطوير البنية التحتية، وهو أمر سينعكس إيجابا على شركات التأمين.

وكشف أن حجم أقساط التأمين في منطقة الشرق وشمال أفريقيا لا يتجاوز خمسين مليار دولار، أي أقل من 1% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، في مقابل نسبة تتراوح بين 6% و7% على صعيد العالم، وهو ما يشير إلى وجود إمكانات هائلة لتطور القطاع.

وبين الجيدة أنه في وقت يصل فيه حجم التمويلات الإسلامية عبر العالم إلى قرابة 1.5 تريليون دولار فإن حجم أقساط التأمين التكافلي لا يتجاوز العشرين مليارا، وبالتالي فهناك فرص كبيرة تنتظر هذه السوق، وأضاف "كلما توسعت أسواق المال الإسلامية انتعش قطاع التأمين التكافلي".

الجعبري: التأمين التكافلي يمثل ربع حجم سوق التأمين في قطر (الجزيرة)

نوافذ إسلامية
من جانب آخر، اعتبر محمد الجعبري مساعد الرئيس التنفيذي لشركة الإسلامية للتأمين أن سوق التأمين التكافلي لا تزال محدودة لكنها تنمو بشكل جيد، مشيرا إلى أنها تمثل ربع حجم سوق التأمين.

وقال الجعبري للجزيرة نت إن الاهتمام الدولي بالتأمين التكافلي أصبح كبيرا، لأنه طرح عددا من الحلول بسوق التأمينات، من أهمها فكرة إعادة جزء من الأقساط إلى المؤمَّن، و"هذا أمر لم يكن موجودا من قبل".

وتابع أن كل الشركات العالمية العاملة في قطاع إعادة التأمين فتحت لها نوافذ للتأمين الإسلامي من باب التجربة، مضيفا أنه في حال نجحت هذه التجربة فإنه من غير المستبعد أن تنشأ لها شركات مستقلة تعمل في قطاع التأمين التكافلي.

المصدر : الجزيرة