دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس رجال الأعمال للامتناع عن المضاربة للاستفادة من صعود سعر الدولار أمام العملة المحلية الليرة بعد تراجعها الحاد، إذ بلغت الجمعة 2.6470 ليرة مقابل الدولار، وقد خسرت العملة التركية أكثر من ربع قيمتها أمام الدولار في العامين الماضيين.

وأضاف أردوغان خلال زيارة لمنطقة غازي عنتاب جنوب البلاد، "أخاطب أوساط المجتمع المدني ورجال الأعمال: لا تتجرؤوا على تحقيق مكاسب سريعة من شراء الدولارات، ستصلون إلى طريق مسدود".

واستحضر الرئيس التركي تجربة الأزمة الاقتصادية في عام 2001 عندما انخفضت قيمة الليرة وارتفعت معدلات الفائدة بسبب أزمة سياسية بين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية آنذاك.

ويُعزى جانب من الهبوط الحالي للعملة التركية إلى انتقاد أردوغان لسياسة البنك المركزي بعد رفعه أسعار الفائدة، كما أسهم في هذا التراجع صعود الدولار في الأشهر الأخيرة.

محافظ البنك المركزي التركي يرفض خفض أسعار الفائدة كما يريد أردوغان (رويترز)

أسعار الفائدة
ويطالب الرئيس بأن يخفض البنك أسعار الفائدة لحماية النمو الاقتصادي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في يونيو/حزيران المقبل، لكن "المركزي" يرفض ذلك ما دام معدل التضخم (8.17% في عام 2014) لم يتراجع، واكتفى حتى الآن بتخفيضات محدودة جدا تثير غضب أردوغان.

وأثارت هذه الانتقادات مخاوف من تدخل حكومي رسمي في السياسات النقدية. ومن أجل تهدئة مخاوف المستثمرين دعا بولنت أرينج نائب رئيس الوزراء التركي قبل أيام إلى إنهاء الضغوط السياسية على عمل البنك المركزي.

من جانب آخر، عقد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو اجتماعا مع محافظ البنك المركزي إردم باسجي وكبار المسؤولين الاقتصاديين في وقت متأخر أمس السبت لمناقشة هبوط العملة، ومن هؤلاء المسؤولين رئيس هيئة سوق رأس المال وحيد الدين أرتاش.

وكان أوغلو وأعضاء آخرون من الفريق الحكومي الاقتصادي عقدوا الأسبوع الماضي اجتماعات مع مديري صناديق ومصرفيين في نيويورك في محاولة لتخفيف بواعث القلق من معركة أردوغان مع البنك المركزي.

المصدر : الجزيرة,رويترز