تصاعد الخلاف بين كبريات شركات الطيران الأميركية والخليجية على خلفية اتهام الأولى للطرف الثاني بممارسة منافسة غير شريفة لأنها تتلقى مساعدات من حكومات منطقة الخليج العربي، وهو ما نفته الشركات الخليجية عدة مرات.

وتعتزم شركات الطيران الأميركية: دلتا إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز وأميركان إيرلاينز نشر ملف من 55 صفحة يتضمن اتهامات ضد طيران الإمارات وطيران الاتحاد والخطوط القطرية بتلقيها مجتمعة مساعدات حكومية بقيمة 42 مليار دولار منذ عام 2004.
 
وأضافت الشركات الأميركية أن هذه المساعدات تتعارض مع مقتضيات اتفاقيات السماوات المفتوحة (تحرير الأجواء) الموقعة بين الولايات المتحدة وكل من قطر والإمارات.

من جانب آخر، قال رئيس مجلس إدارة طيران الإمارات تيم كلارك، قبل أيام، إنه ينوي التوجه إلى واشنطن الشهر الحالي لبحث الموضوع مع المسؤولين الأميركيين.

النمو السريع لطيران الإمارات أصبح مصدر إزعاج للشركات الأميركية (الفرنسية)

وكان كلارك حث الإدارة الأميركية آخر الشهر الماضي إلى تجاهل مطالبات شركات الطيران الأميركية، والتي تطالب بإعادة التفاوض حول اتفاقيات تحرير الأجواء، وذلك لأن شركات الطيران الخليجية تستفيد من دعم غير عادل من الحكومات ويتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية.

واعتبر أن سبب الاتهامات التي توجهها الشركات الأميركية هو عجزها عن مجاراة العولمة، مضيفا أن طيران الإمارات التي تعد أكبر شركة طيران بالعالم ناقشت إستراتيجيتها بشكل علني في المحادثات التجارية التي أسفرت عن إقرار اتفاقية تحرير الأجواء عام 1999.

بالمقابل، طالبت الشركات الأميركية سلطات الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات حماية تجاه الشركات الخليجية، مضيفة في بيان مشترك نشر الخميس الماضي أنها جمعت أدلة في تحقيق استمر عامين وتم توثيقه في تقرير يكشف عن تلقي الشركات الخليجية الثلاث مساعدات حكومية على شكل قروض بأسعار فائدة متدنية ودعما فيما يخص رسوم المطارات، فضلا عن حماية حكومية في حال الخسائر الناتجة عن كلفة الوقود.

وأشارت الشركات الأميركية إلى أنه بفضل الدعم الحكومي استهدفت شركات الطيران الخليجية بشكل أكبر حركة الطيران الدولي تجاه الولايات المتحدة، مستفيدة من اتفاقيات تحرير الأجواء الموقعة.

وقد انضمت الخميس الماضي نقابات العاملين بشركات الطيران الأميركية المذكورة إلى الحملة التي تشنها تلك الشركات لحث واشنطن على تعديل اتفاقيات طيران تجارية مع قطر والإمارات، وحذرت قيادات نقابية أميركية من فقدان عمال أميركيين وظائفهم إذا خرجت الشركات الأميركية من أسواق رئيسية (آسيا وأوروبا) بسبب المنافسة الخليجية.

المصدر : وكالات