قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الجمعة، إنه سيتباحث مع محافظ البنك المركزي إردم باسجي، وعلي باباجان نائب رئيس الوزراء، بعد انخفاض قيمة العملة الليرة إلى مستويات قياسية. بينما دعا بولنت أرينج، وهو نائب آخر لرئيس الوزراء، إلى إنهاء الضغوط السياسية على "المركزي".

واعتبر أردوغان، في تصريحات صحفية، أن هبوط الليرة من صنع ما يسمى "جماعة ضغط أسعار الفائدة" وهي جماعة غير محددة كان قد اتهمها بمحاولة تخريب اقتصاد تركيا عن طريق أسعار الفائدة. وقد انخفضت قيمة الليرة منذ بداية العام 13%، ما جعلها ثانية أسوأ العملات أداءً بين العملات العشر الرئيسية للاقتصادات الناشئة، وفق بيانات مؤسسة رويترز تومسون.

ويطالب الرئيس بأن يخفض البنك أسعار الفائدة لحماية النمو الاقتصادي قبل الانتخابات التشريعية المقررة في يونيو/حزيران المقبل، لكن "المركزي" يرفض ذلك ما دام معدل التضخم (8.17% عام 2014) لم يتراجع، واكتفى حتى الآن بتخفيضات محدودة جدا تثير غضب أردوغان.

أرينج دعا لوقف الضغوط السياسية على عمل "المركزي" (الجزيرة/أرشيف)

وأذكت انتقادات أردوغان لسياسة "المركزي" التكهنات وحالة عدم اليقين بشأن مستقبل باسجي وباباجان اللذين يعتبران ركيزة للاستقرار الاقتصادي في البلاد.

تصريحات أوغلو
وكان باباجان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو ووزير المالية محمد شيمشك قد عقدوا قبل أيام اجتماعات مع المستثمرين في نيويورك، ناقشت ضعف الليرة. وقال أوغلو للصحفيين عقب تلك الاجتماعات أول أمس الخميس "سيتم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمعالجة المسألة (هبوط الليرة) إذا اقتضت الضرورة".

وقد انتعشت العملة التركية بعد تصريحات أردوغان أمس، لكنها تراجعت فيما بعد إلى مستوى قياسي ناهز 2.647 ليرة مقابل الدولار، بعد صدور بيانات تفيد بقوة التوظيف بالولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، دعا أرينج إلى إنهاء الضغوط السياسية على "المركزي".

وأضاف لمحطة تلفزيونية تركية "لا أظن أنه من الصواب أن تقول للبنك المركزي أنت لا تحسن التصرف وتجاوز الحدود القانونية والتدخل في واجباتهم. لعل من الأفضل له أن يتركه ويكف عن تقديم نصيحته". واعتبر أرينج أن الانتقادات للسياسة النقدية للمركزي "هي السبب الرئيس في تدهور سعر الليرة".

المصدر : وكالات