فيما يأتي حقائق عن التهديدات التي تتعرض لها طرق الملاحة البحرية الرئيسية لنقل الطاقة في الشرق الأوسط، والمسارات البديلة المتاحة. 

مضيق هرمز
وهو أهم مسار بحري لنقل النفط في العالم، ومر فيه -في عام 2013- حوالي 17 مليون برميل يوميا من الخام أو نحو 30% من إجمالي تجارة النفط المنقول بحرا، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

ويجب أن تمر معظم كميات النفط الخام المصدرة من السعودية وإيران ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والعراق -إضافة إلى جميع كميات الغاز الطبيعي المسال من قطر- عبر المضيق الذي يبلغ اتساعه أربعة أميال (6.4 كيلومترات) بين سلطنة عُمان وإيران.  

ويتجه أكثر من 85% من الخام المنقول عبر هذا المضيق إلى آسيا، وبشكل رئيسي إلى اليابان والهند وكوريا الجنوبية والصين.

وقال الأسطول الخامس الأميركي -ومقره البحرين، وهو المسؤول عن منطقة تشمل الخليج والبحر الأحمر وخليج عُمان وأجزاء من المحيط الهندي- إنه لن يسمح بأي تعطل لحركة مرور السفن في مضيق هرمز.

السعودية
تصدر السعودية معظم نفطها في ناقلات تمرّ في مضيق هرمز.  

وتقوم أيضا بتشغيل خط أنابيب بترولاين الذي ينقل بشكل رئيسي النفط من شبكة حقول شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتصديره إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

ويستطيع خط الأنابيب الذي تبلغ طاقته خمسة ملايين برميل يوميا نقل نحو 60% من إجمالي صادرات النفط السعودية، والتي تقترب من  ثمانية ملايين برميل يوميا. لكنه يستخدم بالفعل لإمداد أسواق غربي قناة السويس، وهو ما يبقي أقل من خمسة ملايين برميل يوميا من طاقة الوقود الفائضة تبحث عن مسار آخر إلى خارج الخليج.

ويتجه نحو ثلثي صادرات النفط السعودية إلى آسيا، ولذا فإن تحويل مسارها إلى الغرب ثم نقلها شرقا يعني أن الناقلات ستبحر عبر مضيق باب المندب وخليج عدن، حيث ينشط القراصنة، في رحلة أطول بنحو 1200 ميل، وهي تستغرق حوالي خمسة أيام.

وهناك خط الأنابيب الموازي "أبقيق ينبع" لسوائل الغاز الطبيعي، وتبلغ طاقته 290 ألف برميل يوميا، ويربط بين مصانع معالجة الغاز في الشرق وبين منشآت تصدير سوائل الغاز الطبيعي في ينبع. لكنه يشكل بديلا جزئيا فقط للشحنات السعودية من سوائل الغاز الطبيعي من الخليج.

وفي 2012، أعادت المملكة تشغيل خط أنابيب نفطي قديم بناه العراق وتبلغ طاقته 1.6 مليون برميل يوميا، للالتفاف حول المسارات الملاحية في الخليج.

منتجو النفط الآخرون في الخليج
هناك أعضاء آخرون في منظمة أوبك -وهم إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر- يعتمدون حاليا وبشكل كامل على مضيق هرمز.

لكن دولة الإمارات قامت ببناء خط أنابيب جديد طاقته 1.5 مليون برميل يوميا، ينقل جزءا كبيرا من نفطها إلى الفجيرة، وهي محطة تموين ومرفأ نفطي يتجاوز مضيق هرمز.

ونقلت قطر نحو 3.7 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز في 2013، بحسب بيانات من شركة بي بي البريطانية.

العراق
يصدر العراق نحو 80% من نفطه من موانئ في الخليج، ويتجه معظمه إلى آسيا. ويضخ حوالي 400 ألف برميل يوميا عبر خط أنابيب شمالي يمر في إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي، وذلك بعد سلسلة تفجيرات وأضرار بخط الأنابيب الشمالي القائم والذي تبلغ طاقته 1.5 مليون برميل يوميا.

إيران
اعتماد إيران الكامل على تصدير نفطها عبر مضيق هرمز هو أحد الأسباب التي من المرجح أن تحول دون إغلاقه.

قناة السويس/سوميد
قناة السويس وخط أنابيب سوميد طريقان إستراتيجيان لشحنات النفط والغاز الطبيعي من الشرق الأوسط إلى أوروبا وأميركا الشمالية. وشكل هذان الطريقان مجتمعين حوالي 8% من التجارة العالمية في النفط المنقول بحرا في 2013، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وفي 2013، بلغ إجمالي حجم شحنات النفط والمنتجات المكررة التي مرت عبر قناة السويس في الاتجاهين حوالي 3.2 ملايين برميل يوميا، وفقا لهيئة قناة السويس.

وفي 2013 أيضا، نقلت شحنات بلغ حجمها الإجمالي 1.4 مليون برميل يوميا من النفط الخام من خلال خط أنابيب سوميد.

وبلغت تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر قناة السويس في الاتجاهين 1.2 تريليون قدم مكعبة في 2013، أو حوالي 10% من إجمالي تجارة الغاز الطبيعي المسال حول العالم.

مضيق باب المندب
من شأن إغلاق هذا الطريق الملاحي الذي يبلغ عرضه ميلين، والواقع بين اليمن وأفريقيا، أن يؤدي إلى توقف شبه تام للشحنات التي تمر في كل من قناة السويس وخط أنابيب سوميد.

وتشير تقديرات لإدارة الطاقة الأميركية إلى أن أكثر من 3.4 ملايين برميل من النفط مرت في مضيق باب المندب الضيق الذي ينتشر فيه القراصنة في 2013. ومن شأن إغلاقه أن يجبر ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الإبحار حول الطرف الجنوبي من أفريقيا في رحلة تستغرق أسابيع وتزيد التكاليف.

المصدر : رويترز