ارتفعت أسعار النفط الأربعاء بنسبة 2.49% مدفوعة بعدة عوامل، منها تصاعد الأزمة اليمنية في ظل أنباء عن دخول جماعة أنصار الله (الحوثيون) مدينة عدن الجنوبي ومغادرة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي القصر الرئاسي هناك.

وأنهت عقود برنت القياسي جلسة التداول الأربعاء مرتفعة بدولار و37 سنتا لتسجل سعر 56.48 دولارا للبرميل، كما صعدت عقود الخام الأميركي الخفيف بدولار وسبعين سنتا لتغلق على 49.21 دولارا.

ويثير تفاقم الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن مخاوف بشأن أمن إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط، ويشعر محللون بقلق من أن حربا بالوكالة ربما تندلع في شبه الجزيرة العربية التي يوجد بها أكبر حقول نفطية في العالم إذا دخلت السعودية وإيران بشكل مباشر في الصراع الدائر.

المخاطر السياسية
ويقول مايك وتنر -وهو رئيس أبحاث النفط في بنك سوسيته جنرال بنيويورك- "عناوين الأخبار القادمة من اليمن ترفع علاوة المخاطر السياسية على أسعار النفط"، مضيفا أن أي شيء يدفع باتجاه تصاعد العنف في جوار السعودية -أكبر مصدر للنفط بالعالم- يحدث اضطرابا في الأسواق.

جانب من محطة بلحاف للغاز الطبيعي التي تديرها شركة توتال (الأوروبية)

وإلى جانب الأزمة اليمنية أسهم تراجع الدولار ونشاط المضاربين في ارتفاع أسعار النفط عالميا، وذلك على الرغم من تسجيل مخزون النفط الأميركي مستويات قياسية مرتفعة للأسبوع الـ11 على التوالي.

وفي سياق متصل، قالت متحدثة باسم شركة توتال الفرنسية الأربعاء إن العمليات في محطة الشركة للغاز الطبيعي المسال باليمن تسير كالمعتاد.

وتقع محطة بلحاف للغاز المسال التي تبلغ طاقتها 6.7 ملايين طن سنويا في محافظة شبوة على بعد نحو أربعمائة كيلومتر إلى الشرق من عدن.

وكانت توتال رفعت في يناير/كانون الثاني الماضي حالة "القوة القاهرة" (عجز الشركة عن الوفاء بالتزاماتها لعوامل قاهرة) التي استمرت أسبوعين، وأعقبت تدهور الأوضاع الأمنية بعد انهيار الحكومة. وتعد الشركة الفرنسية أكبر منتج للنفط في اليمن ويقدر إنتاجها اليومي بأربعين ألف برميل.

المصدر : وكالات