أخذت الأسهم المصرية مسار انخفاض حاد منذ انتهاء المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ في منتصف الشهر الجاري وحتى اليوم، مما أثار حيرة المحللين وغضب صغار المستثمرين في غياب أسباب واضحة لهذا الهبوط.

وفقد المؤشر الرئيسي لبورصة القاهرة منذ بداية جلسة الأحد 15 مارس/آذار الجاري وحتى نهاية معاملات اليوم 4.6%، في حين هوت بعض الأسهم القيادية مثل حديد عز 14%، وغلوبال تليكوم 13.5% والقلعة 12%.

وقال وائل عنبة من شركة الأوائل لإدارة المحافظ المالية إنه لا أحد يفهم ما يجري والمتعاملون بحاجة لتفسير لما يحدث.

تأثير المضاربة
واعتبر عيسى فتحي من شركة القاهرة لتداول الأوراق المالية أن التراجع في مؤشر البورصة "غير طبيعي ولا منطقي"، لأن الأخبار المتوفرة تشير إلى تحسن اقتصادي في مصر، وأرجع فتحي الأمر إلى "نزول مصدره المضاربة وضغط من قبل كبار المستثمرين على الحكومة من أجل إلغاء الضرائب على السوق".

أحد المتداولين في بورصة القاهرة (رويترز)

وأقرت مصر في يوليو/تموز 2014 ضريبة بنسبة 10% على الأرباح الرأسمالية المحققة من المعاملات في سوق المال، وعلى التوزيعات النقدية في إطار حزمة إجراءات لزيادة الإيرادات وتخفيض عجز الموازنة.

وأكبر الخاسرين في البورصة منذ المؤتمر الاقتصادي هو سهم بايونيرز الذي هوى بـ11% وطلعت مصطفى بنحو 8.6%، وأوراسكوم للاتصالات 7%، وعامر غروب 8.6%، وسوديك 6.8%، في حين لم ينزل سهم البنك التجاري الدولي ذي الثقل إلا  بـ1.2%.

ورغم التحسن الاقتصادي في مصر الذي تشير إليه الأرقام الأخيرة لنسبة النمو الاقتصادي للبلاد وبدء تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، تواجه البلاد على الصعيد السياسي اضطرابات داخلية وضغوطا خارجية إقليمية.

حقيقة المؤشر
وبعيدا عن المخاوف السياسية، يشكو الكثير من المتداولين في البورصة من أن مؤشرها الرئيسي لا يعبر عن حقيقة التداول، خاصة وأن سهم البنك التجاري الدولي يتحكم منفردا في السوق لاستحواذه على أكثر من 32% من المؤشر الرئيسي.

ويرى عنبة أن "المؤشر الرئيسي لا يعبر عن السوق، ولابد من تغيير المعادلة الخاصة به وإدخال أدوات مالية جديدة تساعد على تنشيط السوق".

ويتضمن المؤشر الرئيسي لبورصة مصر أعلى ثلاثين شركة من حيث السيولة والنشاط، ويتم قياس قيمة المؤشر عن طريق حساب رأس المال السوقي المعدل بعد حساب نسبة الأسهم الحرة للأسهم التي يتكون منها المؤشر.

وكان الكثير من صغار المتعاملين في البورصة يعولون على صعود السوق بقوة بعد انتهاء قمة شرم الشيخ، ولكن ما حدث هو عكس توقعاتهم.

يشار إلى أن المؤشر الرئيسي لبورصة القاهرة صعد بـ95% منذ الانقلاب العسكري في صيف 2013، وارتفع منذ بداية 2015 بنسبة 3.04%.

المصدر : رويترز