يحذر اقتصاديون إسرائيليون من تبعات الارتفاع الكبير لأسعار السكن وتصاعد كلفة المعيشة على النسيج الاجتماعي في المجتمع، وقد كان الهم الاقتصادي من أبرز القضايا موضوع التنافس في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي فاز فيها حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي عول على الهاجس الأمني لدى الناخب الإسرائيلي أكثر من الهم الاقتصادي.

ووفق استطلاع رأي أجري في يناير/كانون الثاني الماضي لفائدة القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي يرى 53% من الناخبين أن ارتفاع كلفة المعيشة والقضايا الاجتماعية هي أكثر المواضيع الضاغطة على حياتهم، وصرح أقل من رُبع المشاركين في استطلاع الرأي بأن الأمن القومي يحتل صدارة انشغالاتهم.

ورغم أن الاقتصاد الإسرائيلي حقق نموا في الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 7.2% وهي العليا منذ العام 2007، يقول اقتصاديون إن العديد من الإسرائيليين يرون أنهم لا يستفيدون من هذا النمو، فأسعار المساكن صعدت بنسبة 55% بين العامين 2008 و2013 حسب التقارير الرسمية.

 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دراسة أجراها باحثون إسرائيليون أن سعر الشقة المكونة من أربع غرف يناهز سبعمائة ألف دولار في تل أبيب، و470 ألف دولار في القدس، و350 ألف دولار في مدينة حيفا.

وفي ظل ولاية نتنياهو اتسعت الهوة بين الفقراء والأغنياء، وزاد تركز الثروة، إذ تسيطر 20 عائلة إسرائيلية على قرابة نصف قيمة الأسهم المتداولة في البورصة، في المقابل زاد عدد الفقراء في إسرائيل بين العامين 1992 و2010 لتنتقل النسبة من 10.2% إلى 20.5%.

وأفادت دراسة نشرت نتائجها صحيفة هآرتس الإسرائيلية في العام 2012 بأن 37% من الإسرائيليين يدرسون فكرة مغادرة إسرائيل، وعزا 55% منهم ذلك إلى ارتفاع تكاليف المعيشة.

المصدر : دويتشه فيلله