أعلنت قطر استمرار العمل بموازنة السنة المالية 2014/2015 حتى نهاية 2015 كفترة انتقالية, على أن تبدأ الموازنة الجديدة في الأول من يناير/كانون الثاني 2016.

وأكد وزير المالية علي شريف العمادي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، استمرار العمل بتقديرات الإيرادات والمصروفات بموازنة السنة المالية 2014/2015 حتى بداية  العام المقبل، بالرغم من تراجع أسعار الطاقة بالأسواق العالمية "مما يعكس عزم الحكومة مواصلة مسيرة التنمية المستدامة مع التركيز على تنفيذ  المشاريع الرئيسة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية والنقل، خاصة مشاريع الريل (شبكة السكك الحديدية القطرية) والمشاريع الأخرى المرتبطة باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 ". 

كما ذكر العمادي أن موازنة التسعة أشهر القادمة -مع  تقدير متوسط سعر النفط عند 65 دولاراً للبرميل لهذه الفترة- تعتبر استكمالا لموازنة السنة المالية 2014/2015، مما يعني اعتبار إجمالي مدة الموازنة 21 شهراً. 

وأوضح الوزير أنه في حال انخفاض أسعار النفط عن مستوياتها الحالية، فإن قطر تتمتع بوضع مالي متميز واحتياطيات قوية تمكنها من تغطية المصروفات في الموازنة.

وقال "إن متانة الوضع المالي تظهر بوضوح في التصنيف الائتماني الجديد لدولة قطر" الذي أصدرته وكالة فيتش مؤخراً عند درجة "AA" وهي من أعلى التصنيفات الائتمانية، حيث أكدت قوة الأداء الاقتصادي بالدولة على الرغم من تراجع أسعار النفط. ويأتي تصنيف فيتش في نفس مستوى التصنيفات الائتمانية التي أصدرتها وكالات التصنيف الأخرى مثل ستاندرد أند بورز، كما أن وكالة موديز قامت بتأكيد التصنيف السيادي المرتفع للدولة خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي.

التنمية الاقتصادية
وأشار العمادي إلى استمرار تعزيز الدولة للتنمية الاقتصادية، وقال إن الدولة وفرت الاعتمادات المالية اللازمة للمشاريع التنموية الرئيسة حيث بلغت مخصصات هذه المشاريع 65.6 مليار ريال (أكثر من عشرة مليارات دولار) لفترة الأشهر التسعة القادمة، وبحيث يبلغ إجمالي المخصصات للمشاريع الكبرى خلال فترة 21 شهراً 153 مليار ريال (42 مليار دولار).

كما بلغ إجمالي المصروفات في جميع الأبواب بموازنة 2014 /2015 مبلغ 218.4 مليار ريال (59.8 مليار دولار) بينما بلغ إجمالي المصروفات في تقديرات التسعة أشهر 163.8 مليار ريال (44.8 مليارات دولار). وفي موازنة الـ21 شهرا مبلغ 382.2 مليار ريال (104.7 مليارات) دولار.

وأضاف الوزير أن الاقتصاد يواصل تحقيق معدلات نمو قوية حيث تبلغ تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة 6% خلال عام 2014، كما أن البيانات والمؤشرات الاقتصادية أكدت نجاح جهود الدولة في تنويع اقتصادها حيث حقق القطاع غير النفطي معدلات نمو مرتفعة بلغت 12%  خلال 2014.

ومن المتوقع أن يحقق الاقتصاد القطري معدل نمو 7% لعام 2015، مع استمرار معدلات النمو القوية بالقطاع غير النفطي خلال السنوات المقبلة, بفضل استمرار الحكومة في تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى.  

التضخم
وأكد العمادي أن من ضمن أهداف السياسة المالية للدولة الحفاظ على معدلات التضخم عند مستويات مقبولة، مشيرا إلى أن معدل التضخم بلغ 3% خلال عام 2014، ومن المتوقع استمراره عند مستويات مقبولة خلال السنوات القليلة القادمة.

كما ذكر أن المؤشرات الأولية لموازنة السنة المالية من 1/4/2014 وحتى 31/3/2015 حققت النتائج المستهدفة منها، حيث بلغ الفائض خلال هذه الفترة ما يقارب 137 مليار ريال (37.5 مليار دولار) تم توجيهها إلى مجالات مختلفة لتعزيز استثمارات الدولة ووضعها المالي بما فيها زيادة احتياطيات مصرف قطر المركزي وتعزيز قدرات جهاز قطر للاستثمار.

المصدر : وكالات