قدم نواب روس للبرلمان مشروع قانون للدفع بقطاع التمويل الإسلامي، ومن أجل جذب تدفقات رؤوس الأموال، وذلك في وقت تواجه فيه روسيا ركودا اقتصاديا وعقوبات اقتصادية غربية أسهمت في هروب مستثمرين من السوق الروسية.

ويقترح المشروع -الذي أرسل قبل أيام إلى دوما الدولة، وهو المجلس الأدنى من مجلسي البرلمان- السماح للبنوك بالاشتغال في الأنشطة التجارية، وهو مفهوم رئيسي في الكثير من هياكل المعاملات المستخدمة في منتجات التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وينظر للمشروع على أنه خطوة أولى من روسيا لتطوير قطاع مالي فتي سجل نموا فاق العشرات في عدة بلدان خليجية وفي جنوب شرق آسيا، لكنه يلقى صعوبات في الانطلاق بروسيا.

فرع لأحد البنوك الروسية التي تريد موسكو تمكينها من أداة جديدة للتمويل (رويترز)

وقال عضو لجنة أسواق المال في الدوما دميتري سافيلييف "في فترة من الحصار الاقتصادي الكامل تقريبا من جانب الغرب، يجب على بنوكنا إيجاد سبل جديدة لاجتذاب الاستثمار".

مراحل وتعديلات
ويجب أن يجتاز مشروع القانون ثلاث قراءات في الدوما قبل أن ينتقل إلى المجلس الأعلى، ثم إلى مكتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتوقيعه ليصبح ساري المفعول.

ويقول خبراء إنه يتعين أن يقر النواب الروس تعديلات أخرى في مجالات مثل الضرائب، للإسهام في تطوير قطاع التمويل الإسلامي على أكمل وجه، وأضافوا أن التعديلات سيستغرق إقرارها عاما على الأقل.

وقال رئيس اتحاد وكالات الاستثمار الإقليمية في الاتحاد الروسي لينار فاكوبوف إن من عوامل دعم الجهود الأخيرة أن موسكو تتطلع إلى تنويع أنشطتها الاقتصادية بعيدا عن الأسواق الغربية. وقال فاكوبوف -في مقابلة في دولة البحرين- إن التمويل الإسلامي قد يجتذب استثمارات أجنبية ويساعد أيضا على تعبئة أموال من مسلمي روسيا البالغ عددهم عشرين مليونا.

وقال مراد عليسكروف الرئيس التنفيذي لمؤسسة لا ريبا فاينانس -شركة للتمويل الإسلامي مقرها في جمهورية داغستان- إنه يتم إعداد دراسة جدوى بين تكتل مكون من مستثمرين روس وماليزيين لإنشاء بنك إسلامي قائم بذاته أو وحدة إسلامية داخل بنك روسي.

المصدر : رويترز