قالت الإدارة الأميركية أمس إنها ما زالت في المراحل الأولى من دراسة مزاعم أطلقتها ثلاث شركات طيران أميركية تدعي أن كبريات شركات الطيران الخليجية تتلقى دعماً غير قانوني من حكومات المنطقة، وهو ما فندته الشركات الخليجية.

وتقول شركات دلتا إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز وأميركان إيرلاينز إن الخطوط القطرية وطيران الإمارات والاتحاد للطيران استطاعت خفض الأسعار وإتاحة سبل راحة أكبر على الطائرات الجديدة بفضل ما تتلاقاه من دعم حكومي.

وأضافت الشركات الأميركية -في تقرير مشترك لها صدر قبل أيام- أن هذه الشركات الخليجية تلقت 42 مليار دولار من الدعم المالي "غير المشروع" للحصول على حصة منافساتها في الغرب من سوق الطيران.

صورة تجمع (من اليمين) رؤساء يونايتد إيرلاينز ودلتا وأميركان إيرلاينز(أسوشيتد برس)

وطلبت الشركات الأميركية واتحادات عمالها أمس الأربعاء من إدارة الرئيس باراك أوباما تجميد منح شركات الطيران الخليجية حق تسيير رحلات إضافية إلى الولايات المتحدة.

أسئلة
وقال المتحدث باسم وزارة النقل الأميركية رايان دانييلز في بيان إن الفريق الحكومي المكلف بالموضوع وجه أسئلة فنية واستيضاحية لشركات الطيران الأميركية ومستشاريها بخصوص البيانات والمعلومات الواردة في التقرير.

وفي الأسبوع الماضي وجهت الإدارة الأميركية لشركات الطيران الأميركية نحو عشرين سؤالا عن تلك المزاعم.

وقال مصدر مطلع إنه لا توجد قواعد في التجارة العالمية أو سابقة أميركية لمعالجة مزاعم دعم شركات الطيران، مما يفرض تحديا على واشنطن في مسعاها تحديد كيفية المضي قدما.

وتخضع مزاعم الشركات الأميركية لاتفاقات الأجواء المفتوحة الثنائية الموقعة بين أميركا وقطر والإمارات والتي تتيح تسيير الرحلات التجارية بين الدول. وقال المصدر السابق إن الاتفاقات لا تأتي على ذكر كيفية معالجة مزاعم تلقي الدعم، لكنه أضاف أن القول بتلقي شركات الطيران الخليجية دعما حكوميا يجعلها أكبر دعوى تواجهها الإدارة ويجب أخذها بجدية.

الباكر: قطر هي المالك الوحيد للخطوط القطرية وما تقدمه لها استثمار مشروع (الأوروبية)

وكان نزاع أميركي أوروبي قد استمر عشر سنوات بشأن صناعة الطيران، قبل أن يصدر حكم من منظمة التجارة العالمية يشير إلى أن شركات صناعة الطائرات الأميركية والأوروبية تتلقى دعما غير قانوني من الحكومات.

غير أن قواعد المنظمة ومقرها جنيف لا تسري على حقوق النقل الجوي أو خدماته.

تفنيد
وكان رئيس طيران الإمارات تيم كلارك تعهد أول أمس الثلاثاء بتفنيد مزاعم الشركات الأميركية، وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران جيمس هوغان إن الشركة تلقت قروضا وليس دعما من مساهمها الحكومي، وقد رتب المسؤولان اجتماعات مع مسؤولي إدارة أوباما.

كما فند الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية الاثنين الماضي مزاعم الشركات الأميركية قائلا إن ما تحصل عليه الشركة من الحكومة القطرية هو استثمار مشروع وليس دعما، وأضاف في مؤتمر صحفي بالدوحة أن "دولة قطر هي المالك الوحيد للخطوط القطرية، وأي مال تضعه في الشركة هو استثمار وهذا مشروع تماما".

المصدر : وكالات