قال وزير التجارة والصناعة الكويتي عبد المحسن المدعج الاثنين إن بلاده طلبت من صندوق النقد الدولي مساعدتها من أجل إيجاد آلية لفرض ضرائب على الشركات المحلية، في مسعى من البلد الخليجي لتنويع إيراداته بدلاً من الاعتماد شبه الكلي على عائدات النفط، التي تشكل 96% من إيرادات الخزينة.

وتراجعت إيرادات الكويت جراء انخفاض أسعار النفط منذ الصيف الماضي بمقدار عشرين مليار دولار في السنة المالية الحالية التي تنتهي نهاية الشهر الجاري، أي بنحو 21% مقارنة بما كانت عليه قبل سنة، وذكرت وزارة المالية الكويتية الأسبوع الماضي أن إيرادات البلاد النفطية انخفضت لأدنى مستوياتها منذ فبراير/شباط 2009، وتنتج البلاد 2.8 مليون برميل من النفط يوميا.

ولا تفرض الحكومة الكويتية ضرائب على الشركات المحلية, لكن القوانين تلزم الشركات الأجنبية بدفع ضرائب على أنشطتها قد تصل إلى 55% من أرباحها.

وأضاف المدعج في أعقاب اجتماع مع وفد من صندوق النقد أمس الاثنين، أن الأخير "يعتزم إعداد تقرير أولي عن كيفية تطبيق الضريبة على الشركات العاملة في الكويت"، مشيرا إلى أن الوفد استطلع رأي الوزارة في بعض مواد قانون الشركات الجديدة وكيفية إدخال بعض المواد الجديدة المتعلقة بالضرائب على الشركات المحلية والأجنبية.

تراجع الفائض
وسجلت الكويت فوائض تراكمية في موازناتها في السنوات المالية الـ15 الماضية، إلا أن الإنفاق العام ارتفع من 13 إلى 77 مليار دولار، وذلك ناتج بشكل أساسي عن مخصصات الرواتب ودعم الأسعار، وتقلص فائض الموازنة للأشهر التسعة الأولى من العام 2014 بنسبة 26%.

وكانت الكويت أوقفت في يناير/كانون الثاني الماضي دعم أسعار الديزل وفيول الطائرات، كما تفكر وزارة المالية في اتخاذ تدبير مشابه فيما يخص أسعار الكهرباء والمياه.

وسبق للنقد الدولي أن حث سلطات الكويت على تنويع مصادر إيراداتها عبر إصلاحات ضريبية وغيرها، إلا أن الضغوط السياسية التي فرضها مجلس الأمة (البرلمان) على الحكومة حالت لحد الآن دون تغيير السياسات المتبعة.

المصدر : وكالات,الجزيرة