أقرّ مجلس الوزراء الفلسطيني اليوم موازنة طوارئ لعام 2015، يبدأ العمل بها في الأول من الشهر المقبل، وذلك في ظل استمرار احتجاز إسرائيل أموال الضرائب والجمارك الفلسطينية التي تشكل ما يزيد على ثلثي إيرادات الحكومة.

ولم يعلن عن حجم الإنفاق العام في هذه الموازنة، إلا أنه تم رصد مبلغ ثمانمائة مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة، وثلاثمائة مليون دولار للمشاريع التطويرية الاعتيادية سيتم تغطيتها من الدول المانحة، بالإضافة إلى مبلغ عشرين مليون دولار من الخزينة الفلسطينية.

وأضافت الحكومة أنها ملتزمة بصرف الرواتب كاملة لمن يبلغ راتبه ألفي شيكل (498 دولارا) فما دون، وصرف 60% لمن يزيد راتبه على ألفي شيكل، إضافة إلى صرف النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات على أساس الصرف النقدي بنسبة 50% مما تم صرفه عام 2014.

موظفون غاضبون أمام مقر رئاسة الحكومة بغزة احتجاجا على وضعهم
(الأناضول-أرشيف)

وقالت الحكومة في بيان أصدرته عقب اجتماعها الأسبوعي في رام الله إن مشروع الموازنة "يأتي في ظروف صعبة ومعقدة تعاني فيها الخزينة العامة من أزمة مالية خانقة تلقي بظلالها الثقيلة على قدرة الحكومة على الاستجابة للاستحقاقات المطلوبة منها على كافة الأصعدة".

أسباب عديدة
وأوضحت الحكومة أن أسباب أزمتها المالية إلى جانب حجز إسرائيل أموال السلطة الوطنية الفلسطينية هي عدم الالتزام بتحويل الأموال التي تعهدت بها الدول في مؤتمر القاهرة، وعدم الالتزام بتفعيل شبكة الأمان العربية.

وأدى احتجاز الحكومة الإسرائيلية أموال الضرائب إلى عدم مقدرة السلطة على الوفاء بالتزاماتها. وتحصل تل أبيب الضرائب نيابة عن السلطة حسب اتفاق باريس الاقتصادي مقابل عمولة 3% على المواد والبضائع التي تدخل إلى السوق الفلسطينية من إسرائيل أو عبرها.

يشار إلى الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية في 2014 ناهزت 4.2 مليارات دولار، وسجلت عجزا بنحو 1.3 مليار دولار.

المصدر : وكالات