تراجع سعر خام برنت القياسي اليوم إلى أدنى مستوى منذ أكثر من شهر، وسط مؤشرات على احتمال التوصل هذا الأسبوع إلى اتفاق نووي بين القوى الغربية وإيران، وهو ما قد يسمح بزيادة صادرات طهران النفطية بمجرد رفع العقوبات الغربية عليها، كما هبط الخام الأميركي لأدنى مستوى في ست سنوات.

وناهز سعر برنت اليوم 54.20 دولارا تقريبا للبرميل بحدود الساعة التاسعة و35 دقيقة بتوقيت غرينتش، بعدما هبط إلى 53.33 دولارا للبرميل في وقت سابق اليوم، وهو أدنى سعر له منذ أوائل فبراير/شباط الماضي.

وتراجع الخام الأميركي إلى 44.50 دولارا بعدما نزل في التعاملات المبكرة إلى 43.57 دولارا، وهو أقل سعر له منذ مارس/آذار 2009، وذلك نتيجة تزايد المخزون النفطي، لا سيما في أميركا، وقوة الدولار.

وقد بدأت اليوم في مدينة لوزان السويسرية جولة محادثات أميركية إيرانية بشأن الملف النووي الإيراني، وحددت الدول الغربية الكبرى مهلة هي نهاية يونيو/حزيران المقبل للتوصل إلى اتفاق نهائي، وكانت طهران أعلنت عزمها زيادة مبيعاتها النفطية فور رفع العقوبات عنها.

المخزونات العالمية
وقد شهد خام برنت والنفط الأميركي انخفاضا في الأسبوعين الماضيين تحت ضغط تزايد المؤشرات على وفرة الإمدادات في أسواق الخام، وهو ما سيؤدي إلى زيادة سريعة في المخزون النفطي، وقدّر بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي بأن المخزون العالمي يرتفع بمعدل 1.6 مليون برميل يوميا، وتوقع أن تتسارع الوتيرة إلى 1.7 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من 2015.

وفي سياق متصل، قالت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) اليوم إن إنتاج النفط الأميركي قد يبدأ بالانخفاض نهاية عام 2015، في ما يشير إلى أن المنظمة ستضطر إلى الانتظار بعد اجتماعها التالي في يونيو/حزيران الماضي لترى ما إن كان انهيار أسعار الخام سيؤثر على طفرة النفط الصخري الأميركي.

ودفع انخفاض أسعار النفط إلى النصف منذ الصيف الماضي شركات نفط عالمية إلى تقليص نفقاتها، وتقليص عدد منصات الحفر في الولايات المتحدة، بما يعزز التوقعات بتباطؤ إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك.

المصدر : وكالات