قفزت معدلات البطالة في اليمن إلى مستويات قياسية جديدة في ظل الاضطرابات السياسية والاجتماعية بالبلاد، فقد أشار مركز الأبحاث اليمني للاقتصاد والتطور الاجتماعي إلى ارتفاع عدد العاطلين بالنسبة للفئة العمرية بين 30 و64 عاما إلى أكثر من 64%.

ويرى اقتصاديون أن الاضطرابات تسببت في جمود الاقتصاد اليمني، مما انعكس سلبا على معدلات البطالة, إذ انضم أكثر من مائتي ألف شخص الى أعداد العاطلين في البلاد منذ عام 2011.

وتشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن نسبة البطالة في اليمن ناهزت في عام 2010 قرابة 17.8%، وترتفع لدى النساء إلى 54.7%، وتقدر لدى الرجال بنسبة 12.4، وتناهز نسبة البطالة في صفوف الشباب 33.7%.

وتأتي هذه الإحصائيات في ظل استمرار الأزمة السياسية في اليمن الذي يعد من أفقر الدول العربية، إذ تعيش البلاد اضطرابات سياسية وأمنية تنعكس سلبا على الاقتصاد المحلي، وقد أظهرت بيانات يمنية رسمية نشرت الشهر الماضي أن إيرادات البلاد النفطية تراجعت في العام الماضي بنسبة 37.2%، كما تقلصت احتياطيات اليمن من النقد الأجنبي في 2014 بنسبة 12.8%.

تردي الأوضاع
وعلى إثر سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيون) على مقاليد السلطة في العاصمة صنعاء قبل أسابيع حذرت الأمم المتحدة من انهيار العملة اليمنية وتخلف البلاد عن سداد ديونها، فيما سارع محافظ البنك المركزي اليمني محمد عوض بن همام إلى التقليل من المخاوف على اقتصاد البلاد، إذ قال إن أسعار الصرف لا تزال مستقرة نسبيا، وحجم الاحتياطي من النقد الأجنبي لا يزال في الحدود الآمنة.

وكان صندوق النقد الدولي قال في تقرير صدر عنه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن اليمن يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية جسيمة تتطلب إرادة وإصرارا على تنفيذ إصلاحات اقتصادية، ومنها الوضع المالي الصعب للدولة، وتراجع المعونات الأجنبية، والخسائر الناتجة عن تخريب شبكات الكهرباء والنفط.

المصدر : الجزيرة