وافق صندوق النقد الدولي أمس الأربعاء على برنامج إقراض "ينطوي على مخاطر" بقيمة 17.5 مليار دولار لأوكرانيا، على مدى أربع سنوات، وذلك في ثاني محاولة خلال أقل من عام لإنقاذ الاقتصاد الأوكراني من حافة الإفلاس.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إن "هذا البرنامج الجديد الذي مدته أربع سنوات سيدعم الاستقرار الاقتصادي العاجل في أوكرانيا"، وأضافت أن المساعدات ضرورية بسبب المشاكل الاقتصادية المستمرة منذ وقت طويل في البلاد.

وفي مؤتمر صحفي عقدته في برلين بعد لقائها بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أوضحت لاغارد أن "الخطة تقضي بصرف عشرة مليارات دولار في السنة الأولى"، معتبرة أن برنامج الإقراض "طموح وينطوي على مخاطر تأتي خاصة من النزاع في شرق البلاد".

وأكدت لاغارد أن "السلطات الأوكرانية لا تزال تظهر تمسكا قويا بالإصلاحات" وأن القرض سيمنحها "المزيد من الوقت والمرونة" لإصلاح الاقتصاد، لافتة إلى أن البلاد حافظت على انضباط مالي "في إطار صعب جدا".

ومن المتوقع أن يؤدي القرض إلى الإفراج عن ائتمانات من مانحين آخرين، وأن يدفع باقي قيمة القرض في السنوات الأربع القادمة بشرط أن تطبق سلطات كييف إصلاحات قاسية، منها زيادة الضرائب على منتجات الطاقة وإعادة هيكلة البنوك وإصلاح الشركات الحكومية.

وقد شرعت الحكومة الأوكرانية في تطبيق هذه الشروط برفعها مؤخرا سعر الغاز المنزلي ثلاث مرات ورفع رسوم التدفئة بنسبة 70%.

وسبق أن أعلنت لاغارد في منتصف الشهر الماضي خطة واسعة تصل قيمتها إلى 40 مليار دولار، تتضمن القرض المعلن أمس، حيث وضعت لاغارد مسودة للائحة المساهمين الآخرين من دول ممولة ومنظمات دولية أخرى، خصوصا الجهات الدائنة لأوكرانيا، ودعت إلى تخفيف الدين عبر التعويض عن الخسائر وتأجيل استحقاقات السداد.

المصدر : وكالات