قال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الأحد إن حكومته لا تريد تمديد حزمة الإنقاذ المالي التي أبرمت مع الدائنين الدوليين قبل سنوات، وإنها تلح على وضع "برنامج انتقالي" يتيح للسلطات اليونانية الوقت الكافي للتفاوض على اتفاق جديد مع الدائنين.

وأضاف زعيم حزب سيريزا اليساري الراديكالي في خطابه أمام برلمان بلاده حول السياسة العامة لحكومته أن الأخيرة "ليس لديها أي مبرر لتطلب تمديد حزمة الإنقاذ الفاشلة، لأن الشعب اليوناني منحها تفويضا لإنهاء برنامج التقشف الكارثي"، وناهزت قيمة الحزمة 272 مليار دولار.

وجاء تصريح تسيبراس قبل أيام من اجتماع استثنائي سيعقده وزراء مالية منطقة اليورو في العاصمة البلجيكية بروكسل لبحث كيفية التعامل مع برنامج الدعم المالي المقدم لليونان في ظل السياسات الجديدة للحكومة اليونانية.

وتعهد المسؤول اليوناني بالوفاء بما تعهد به في حملته الانتخابية عبر تقديم الكهرباء والمواد الغذائية مجانا للمواطنين الذين يعانون بشدة، فضلا عن إعادة الموظفين المدنيين الذين تم تسريحهم إلى وظائفهم، وكان تسريحهم جزءا من مقتضيات حزمة الإنقاذ التي فرضت على أثينا مقابل الحصول على أموال الإنقاذ.

تفاؤل
وأضاف تسيبراس في أول خطاب له أمام البرلمان أنه متفائل بإمكانية التوصل لاتفاق مع شركاء بلاده الأوروبيين حول ديون اليونان المتضخمة، والتي تفوق قيمتها حجم الاقتصاد اليوناني بمرة ونصف.

وعانت اليونان كثيرا من سياسات التقشف التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة بضغط من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، حيث انحدر الاقتصاد إلى ركود عميق لسنوات ولم تخرج منه إلا العام الماضي، كما ارتفع عدد العاطلين إلى نسبة 25%.

وشدد رئيس الوزراء اليوناني على أن أولوية حكومته هي معالجة أبرز الأضرار التي أفرزتها حزمة الإنقاذ، والتصدي للأزمة الإنسانية في بلاده، معتبرا أن المعركة الأساسية التي سيخوضها هي محاربة الفساد والتهرب الضريبي.

المصدر : وكالات