هدد نشطاء يحتجون على خطط الجزائر لاستغلال الغاز الصخري في المناطق الجنوبية بتصعيد احتجاجهم ونقل مظاهراتهم إلى مواقع الحفر في آبار لاستكشاف الغاز الصخري، وذلك بعد يوم من إعلان شركة النفط والغاز الحكومية "سوناطراك" أنها لن توقف أشغال الحفر رغم احتجاجات السكان القريبين من مواقع الحفر.

وقال المتحدث باسم المحتجين محمد عزاوي إن المظاهرات الرافضة للتنقيب عن الغاز الصخري ستتوسع لتشمل أماكن الحفر.

وكان المدير التنفيذي لسوناطراك سعيد سحنون صرح الأحد في مؤتمر صحفي بأن الشركة ستشرع في غضون أيام في حفر بئر تجريبية ثانية بحثاً عن الغاز الصخري في منطقة أحنات القريبة من مدينة عين صالح (مائتي كيلومتر جنوب العاصمة).

ومنذ بداية العام الجاري، خرجت مظاهرات في مناطق متعددة من الصحراء الجزائرية تحذر من الأضرار البيئية التي ستنتج عن مساعي سلطات البلاد لاستغلال احتياطياتها الضخمة من الغاز الصخري.

سوناطراك قالت إنها مستمرة في التنقيب عن الغاز الصخري رغم الاحتجاجات (الفرنسية/غيتي)

وتحتل الجزائر المرتبة الرابعة عالمياً من حيث احتياطيات الغاز الصخري القابل للاستخراج بعد الولايات المتحدة والصين والأرجنتين، وقدّر المدير التنفيذي لسوناطراك هذه الاحتياطيات بعشرين تريليون متر مكعب من الغاز الصخري.

بئر ثانية
وكان وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي أعلن في آخر العام الماضي أن بلاده نجحت في حفر أول بئر تجريبية للغاز الصخري، وهو ما فجّر تظاهرات في عين صالح استمرت إلى الآن رغم طمأنة السلطات للسكان المحليين بأنه لا تداعيات سلبية لعمليات الحفر.

وفي 21 من الشهر الماضي، قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال إن التنقيب عن الغاز الصخري ليس موضوع الساعة، بل يتطلب العديد من السنوات، مشيرا إلى أن الحفر في منطقة أحنات يتعلق ببئر تجريبية فقط.

يشار إلى أن صادرات النفط والغاز تمثل 60% من إيرادات الخزينة الجزائرية، والتي تضررت في الأشهر الأخيرة جراء الهبوط الكبير في أسعار النفط عالمياً.

المصدر : وكالات