يعقد وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين اجتماعات في إسطنبول في اليومين القادمين في وقت حرج, إذ تلقي مشاكل اليونان بظلالها على أوروبا مرة أخرى وتربك أسعار النفط التوقعات الخاصة بالتضخم والنمو، في حين يهدد ارتفاع الدولار اقتصادات الأسواق الناشئة.

ويتصدر جدول أعمال المحادثات القلق بشأن قدرة الولايات المتحدة على دعم الاقتصاد العالمي في وقت تعاني معظم دول العالم من تباطؤ الاقتصاد.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي المسؤول عن الشأن الاقتصادي علي باباجان إن تركيا ستعطي الأولوية خلال رئاستها للمجموعة للتصدي لتباطؤ النمو العالمي وتعزيز دور الدول المنخفضة الدخل. لكن تحقيق الأمر الأول أصعب مما توحي به الكلمات.

وقال وزير الخزانة الأميركي جاك لو الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تكون "المحرك الوحيد للنمو". وقال مسؤول أميركي إن الرسالة التي تبعث بها واشنطن قبل الاجتماعات أن أوروبا لم تبذل جهدا كافيا.

وصرح وزير المالية الكندي جو أوليفر بأن تحفيز النمو العالمي سيكون محور اجتماع مجموعة العشرين وعلى رأس أولوياته.

وأضاف "الأزمات السياسية في أوكرانيا والعراق وسوريا.. تنطوي على مخاطر بالغة وتعقد جهود التعافي.. ورغم أن أميركا تدعم الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي فإن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر".

وقالت مصادر أوروبية مطلعة على جدول أعمال مجموعة العشرين إن من المرجح أن تدافع ألمانيا -أكبر اقتصاد في أوروبا- عن سجلها بأنها تبذل قصارى جهدها من خلال زيادة الطلب المحلي وخطط رفع الإنفاق العام.

وإبان الأزمة المالية بين 2007 و2009 أفلحت جهود مجموعة العشرين حين أعدت حزمة تحفيز عالمية لكن الوضع أشد تعقيدا الآن في ظل تباين السياسات المالية الذي يعد أحد أسباب الاضطرابات العالمية.

ويتجه مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لرفع أسعار الفائدة هذا العام على النقيض من تخفيضات مفاجئة من الهند إلى أستراليا ومن كندا إلى الدانمارك، فضلا عن خفض الصين نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، وإلغاء سويسرا سقف سعر الفرنك أمام اليورو.

المصدر : رويترز