قالت منظمة السياحة العالمية إن السياحة العربية تعافت العام الماضي بعد موجة هبوط نتيجة الاضطرابات التي شهدتها المنطقة، إذ زاد عدد السياح الأجانب الذين زاروا منطقة الشرق الأوسط في 2014 بنسبة 4%، ومنطقة شمال أفريقيا بنسبة 1%، وذلك عقب ثلاثة أعوام من الأداء السلبي للقطاع.

وتتوقع المنظمة -ومقرها في العاصمة الإسبانية مدريد- أن ينمو قطاع السياحة في الشرق الأوسط العام الجاري بما بين 2% و5%، وتشير حسابات المنظمة نفسها إلى أن المنطقة العربية برمتها ستستقبل 195 مليون سائح بحلول عام 2030، وهو ما يزيد ثلاث مرات على العدد الحالي للسياح.

وذكرت منظمة السياحة أن هذا الارتفاع المرتقب ستستفيد منه الوجهات السياحية العربية المعروفة وأيضا الوجهات الصاعدة.

وجاءت بيانات المنظمة بمناسبة احتضان العاصمة الإسبانية نهاية الشهر الماضي مؤتمرا وزاريا للتنمية السياحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على هامش المعرض الدولي للسياحة بمدريد، وشارك في المؤتمر وزراء السياحة ومسؤولون في القطاع بكل من فلسطين والمغرب ولبنان والعراق وسلطنة عمان وتونس والأردن.

الرفاعي: السياحة أصبحت إحدى رافعات تعافي اقتصادات المنطقة العربية (الأوروبية)

رافعة
وشدد الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي في المؤتمر -الذي أشرفت على تنظيمه المنظمة الدولية إلى جانب مؤسسة البيت العربية بمدريد- على أن السياحة أصبحت إحدى رافعات تعافي اقتصادات المنطقة العربية، إذ تسهم في إحداث وظائف وتقليص عدد الفقراء.

وأبرز المشاركون في المؤتمر الدور الحيوي للاستقرار السياسي في الدفع بالقطاع السياحي في المنطقة، إذ أشاروا إلى أهمية الدعم السياسي للقطاع كما حدث في المغرب، ودور تعزيز الديمقراطية في النهوض بالسياحة كما حدث في تونس، ودور المجتمع المدني النشط في القطاع كما يشهد بذلك النموذج اللبناني.

وخلص الاجتماع إلى أن إرساء سياسات مستقرة سيساعد على مواجهة التحديات التي تجابهها السياحة العربية، ومن أبرزها إزالة معوقات النمو، وتقوية مناعة القطاع، والاستجابة للتحولات الطارئة على سلوك السياح، وتأثير التطورات التكنولوجية على القطاع.

وشدد المشاركون على ضرورة تطوير نماذج اقتصادية جديدة تجعل الفوائد الاجتماعية والاقتصادية للسياحة في أعلى مستوياتها، مع التقليل ما أمكن من أي تداعيات سلبية محتملة.

المصدر : الجزيرة