قال رئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش إنه بمقدور الجيش المصري أن يقوم بدور للمساعدة في إقامة مشروع تنمية القناة، وإقامة مناطق لوجستية وصناعية في الموانئ الموجودة في المنطقة، وهو ما يعد أول دعوة من إدارة القناة بأن تضطلع المؤسسة العسكرية المصرية بدور أكبر في المشروع الاستثماري الضخم المزمع على طول الممر المائي الموازي الجديد للقناة.

وبدأ الجيش في أغسطس/آب الماضي حفر قناة جديدة موازية لقناة السويس تبلغ تكلفتها ثمانية مليارات دولار، وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه يريد أن تكتمل القناة الجديدة في غضون عام واحد، غير أنه ظهرت بعض المشاكل في التنفيذ، سواء ما يتعلق بالبنية الجيولوجية لموقع المشروع أو وسائل الحفر.

وأضاف الفريق مميش أن الجيش لديه خبرة وقدرة كبيرة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، مثل شبكات الطرق ومحطات المياه والكهرباء، وأضاف أن باستطاعة القوات المسلحة تأمين القناة برا وبحرا وجوا، وذلك لأن الجانب الأمني عنصر مهم بالنسبة للمستثمرين الأجانب.

مميش: الجيش لديه قدرة وخبرة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية (رويترز)

قلق المستثمرين
وربما يثير انخراط الجيش المصري -الذي أطاح بعض قادته بالرئيس محمد مرسي صيف 2013- بشكل أكبر في الاقتصاد قلق مستثمري القطاع الخاص.

وتشير بعض التقديرات إلى أن النشاط الاقتصادي للجيش يمثل أكثر من 40% من الاقتصاد المصري، في حين قال السيسي العام الماضي لرويترز إن النسبة لا تتجاوز 2%.

وقال مميش إن الهدف من قناة السويس الجديدة ومشروع تنمية إقليم القناة والمشروعات التي ستعرض في المؤتمر الاقتصادي التي سيعقد الشهر المقبل بشرم الشيخ هو تنويع وزيادة إيرادات القناة من 5.3 مليارات دولار إلى 13 مليار و226 مليون دولار بحلول العام 2023.

وأشار المسؤول المصري إلى أن المشروع التنموي سيجنب السفن العابرة للقناة التوجه إلى أماكن أخرى للتزود بالوقود، وتعبر القناة خمسون سفينة يوميا، وهي أسرع ممر مائي يربط أوروبا بآسيا.

وقال مميش إن من بين المشروعات التي ستعرض في المؤتمر الاستثماري إقامة محطة لتزويد السفن بالوقود بقيمة تسعين مليون دولار.

المصدر : رويترز