صوت البرلمان الألماني اليوم بأغلبية كبيرة على تمديد حزمة الإنقاذ المالي لليونان، فيما تعهد وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبلة للنواب الألمان بعدم السماح لسلطات أثينا بـ"ابتزاز" شركائها في منطقة اليورو.

وبهذا التصويت يكون قد أزيل العائق الأخير أمام المساعدات الدولية التي تقدم لليونان لتجاوز أزمة ديونها. وقد صوت 542 نائبا لصالح تمديد الحزمة لأربعة أشهر، وهو ما يعد أكبر أغلبية تنالها حزمة إنقاذ لدول متعثرة في منطقة اليورو، وعارض التمديد 32 نائبا وامتنع 13 آخرون.

ولم تكن هناك شكوك حول منح هذا الضوء الأخضر، إذ دعا أغلب الأحزاب في البرلمان إلى تأييد نص مشروع القانون، كما أن أحزاب الائتلاف الحكومي تحوز 80% من مقاعد المؤسسة التشريعية.

وقال وزير المالية الألماني إن القرار "صعب، ولكن من واجب الألمان إبقاء أوروبا موحدة بالقدر الذي يقدرون عليه".

طمأنة
وحاول شويبلة طمأنة رأي عام في بلاده رافض لتقديم المزيد من أموال دافعي الضرائب لليونان، وقال إنه لا نية لتقديم مساعدات مالية جديدة لليونان، وأوضح أن الأمر يتعلق بتعديل في بنود برنامج الإنقاذ المتفق عليه بين أثينا والدائنين الدوليين، وحسب آخر استطلاعات الرأي يؤيد 21% فقط من الألمان تمديد حزمة إنقاذ اليونان.

ولا يخفي شويبلة شكوكه إزاء عزم حكومة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس بالمضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية مقابل أموال الإنقاذ التي تقدم لها، ولا سيما أن تسيبراس يصر على رفض سياسات التقشف الأوروبية التي تتزعم الدفاع عنها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وعقب تصويت البرلمان الألماني، صعدت الأسواق الأوروبية مدفوعة بالتقدم في ملف الأزمة اليونانية، وشمل الصعود بورصات لندن وفرانكفورت وباريس، كما صعدت العملة الأوروبية الموحدة مقابل الدولار، غير أن الارتفاع الكبير كان في سوق الأسهم اليونانية التي ارتفعت بنسبة 4.5%.

المصدر : وكالات