اقترحت الحكومة المغربية مشروع قانون يمنح البنك المركزي للبلاد مزيدا من الاستقلالية ويعده للتعامل مع إصلاحات مالية رئيسية ونظام أكثر مرونة لسعر صرف العملة.

ومن المنتظر أن يسمح المغرب بإنشاء بنوك إسلامية، وبقيام الشركات الخاصة بطرح صكوك بعدما وافق البرلمان على مشروع قانون التمويل الإسلامي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وتوقع أمس رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي عبد السلام بلاجي أن يرى أول بنك إسلامي في المملكة النور مطلع شهر رمضان، وهو ما يوافق منتصف يونيو/حزيران القادم.

وأضاف، في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن بنك المغرب (المركزي) وعد بأن يبدأ عمل البنوك الإسلامية -التي تفضل سلطات الرباط تسميتها بالبنوك التشاركية- خلال العام الجاري.

وأصدر المغرب أيضا مرسوما بإنشاء مجلس يضم مستشارين شرعيين للإشراف على صناعة التمويل الإسلامي الوليدة بالبلاد. لكن التحرك لتعزيز سلطة المركزي يرتبط أيضا بمطالبات لصندوق النقد الدولي بأن يتبنى المغرب مزيدا من المرونة في أسعار الصرف حتى تتزايد القدرة التنافسية للاقتصاد ويصبح أكثر قدرة على امتصاص الصدمات.

وينص مشروع القانون على "منع البنك من التماس أو قبول أي تعليمات من الحكومة أو من أي شخص آخر".

ويتضمن مشروع القانون معايير تعيين محافظ البنك ونائبه، ويحظر على بعض أعضاء مجلسه شغل مناصب متضاربة في القطاعين العام والخاص.

ويمنح المشروع أيضا البنك المركزي سلطة تحديد الأدوات التي ستستخدم في التدخل بقطاع التمويل الإسلامي.

وتقول المسودة إنه سيسمح أيضا للبنك باستخدام احتياطيات النقد الأجنبي لحماية الدرهم إذا تم انتهاج نظام مرن في أسعار الصرف.

وكان محافظ المركزي عبد اللطيف جوهري قد قال، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إن المغرب ربما يعدل الأوزان في سلة عملاته، في محاولة لتخفيف الارتباط باليورو الذي سجل أدنى مستوياته في عامين مقابل الدولار هذا الشهر.

وتتحسن المالية العامة للمملكة مع قيام الحكومة بخفض الدعم وتجميد التوظيف بالقطاع العام. وأصبحت الحكومة أكثر ثقة مع هبوط أسعار النفط حيث إن المغرب أحد أكبر مستوردي الطاقة بالمنطقة.

وأبدت بنوك من الكويت والبحرين والإمارات اهتماما بدخول سوق المغرب، بعد الموافقة على مشروع قانون التمويل الإسلامي.

وسيبدأ البرلمان مناقشة مشروع قانون البنك المركزي بنهاية مارس/آذار.

المصدر : رويترز