تتعرض أوكرانيا لضغوط اقتصادية متزايدة جراء انهيار العملة وتهديدات أصدرها الكرملين بشأن إمداداتها من الغاز مع صمود هدنة طال انتظارها في شرق البلاد.

وبينما بدا أن الهدنة طبقت أفاد الجيش الأوكراني بعدم وجود قتلى جراء المعارك في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

لكن هذه الأنباء لم تكن كافية لوقف تدهور العملة التي أجبرت البنك المركزي على منع معظم التعاملات المالية قبل التدخل لتعزيز العملة الأوكرانية "الهريفنيا".

وجاءت الأنباء الطيبة الحذرة وسط مشاكل اقتصادية شديدة سببها الحرب وقربت البلاد من شفا الإفلاس.

ومع انهيار العملة وهرب المستثمرين حظر البنك المركزي جميع التعاملات التجارية بالعملة حتى نهاية الأسبوع. وفي وقت لاحق تدخل البنك لشراء دولارات من السوق، وأوقف هبوط الهريفنيا الذي وصفه بأنه "غير منطقي."

 وقال رئيس الوزراء أرسيني ياتسينيوك إن الحظر سيئ للاقتصاد وسيطالب محافظة البنك المركزي فاليريا جونتاريفا بتقديم تفسير لتلك الخطوة.

 وقالت جونتاريفا إنه لا يوجد سبب رئيسي للهلع في سوق العملات.

وكانت محال صرف العملات في كييف تبيع كميات محدودة من الدولارات بسعر 39 هريفنيا للدولار. وهذا سعر أسوأ بنسبة 20% من الأسعار التي أعلن عنها في البنوك التجارية التي لم يكن لديها دولارات.

وفقدت الهريفنيا نصف قيمتها على الأقل حتى الآن هذا العام بعدما وصل سعرها إلى نصف قيمتها في العام 2014.

وفيما قد تكون ضربة جديدة، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن روسيا ستوقف إمدادات الغاز إلى أوكرانيا للمرة الرابعة في عشرة أعوام إذا لم تحصل موسكو على دفعة مقدما.

وربما يؤدي هذا إلى تعطيل تدفق الغاز إلى أوروبا التي تحصل على ثلث احتياجاتها من الغاز من روسيا حيث يتم إرسال 40% منها عبر أوكرانيا.

لكن روسيا قطعت الغاز عن أوكرانيا ستة أشهر في  العام الماضي، من دون أن يؤثر ذلك على أوروبا.

وانتقد بوتين أوكرانيا لأنها قطعت الغاز عن المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة الانفصاليين المؤيدين لروسيا، فقال "تخليوا أن هؤلاء الناس سيتركون من دون غاز في الشتاء. الأمر لن يؤدي إلى مجاعة وحسب.. توجد رائحة قتل جماعي."

وأضاف "نأمل.. ألا تنقطع إمدادات الغاز. ولكن هذا لا يعتمد علينا وحسب... بل يعتمد على النظام المالي لشركائنا الأوكرانيين".

المصدر : رويترز