دعا رئيس شركة طيران الإمارات تيم كلارك الحكومة الأميركية إلى تجاهل مطالبات كبريات شركات الطيران الأميركية بإعادة التفاوض حول اتفاقيات تحرير الأجواء، وذلك لأن شركات الطيران الخليجية تستفيد من دعم غير عادل من الحكومات.

وحث كلارك -في مقابلة مع وكالة رويترز- الإدارة الأميركية على التفكير في تأثير مطالبات الشركات الأميركية على قطاع الطيران، والذي انتعش في السنوات الأخيرة بفضل ضخامة طلبيات شراء الطائرات التي تقدمت بها أكبر الناقلات الخليجية، وهي طيران الإمارات والاتحاد للطيران والخطوط القطرية.

وجاء تصريح مسؤول أكبر شركة طيران في العالم ردا على ادعاءات كل من دلتا إيرلاينز وأميركان إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز، بأن شركات طيران خليجية تتلقى دعما من حكوماتها.

طائرة تابعة لطيران الإمارات تستعد للهبوط في مطار هيثرو غرب لندن (الفرنسية/غيتي)

وطالبت الشركات الثلاث في تقرير مكون من 55 صفحة قدمته لسلطات الطيران الأميركية، بإعادة التفاوض أو تجميد اتفاقيات تحرير الأجواء مع الإمارات وقطر.

ميزة وانتهاكات
وقالت الشركات المذكورة إن نظام تحرير الأجواء يمنح الشركات الأخرى ميزة أكبر لأن السوق الأميركية أكبر بكثير من أسواقها المحلية، وأضافت أن الدول الخليجية انتهكت اتفاقات تجارية عبر تقديم دعم مالي مزعوم بقيمة أربعين مليار دولار لناقلاتها، وهو ما نفته مرارا دول الخليج وشركاتها.

وتشكو الشركات الأميركية من أن شركات الطيران الخليجية غيرت إستراتيجيتها بعدما تم التفاوض على الاتفاقات، لتصبح مراكز عالمية تهدد بقية الصناعة بدلا من كونها ناقلات وطنية عادية.

ونفى كلارك اتهامات الشركات الأميركية، وقال إن طيران الإمارات ناقشت إستراتيجيتها بشكل علني في المحادثات التجارية التي أسفرت عن إقرار اتفاقية تحرير الأجواء في عام 1999.

تحرك قانوني
وألمح رئيس طيران الإمارات إلى إمكانية اتخاذ إجراء قانوني تجاه الانتقادات المذكورة سابقا، وخاصة التي أطلقتها شركة دلتا، وطالب بنشر التقرير الذي قدمته الشركات الأميركية إضافة إلى حق الرد عليه.

كما فند المتحدث أيضا الادعاءات بأن الناقلات الخليجية استحوذت على جزء من نصيب شركات الطيران الأميركية في السوق، وقال إن السبب يرجع إلى فشل الأخيرة في مجاراة العولمة.

المصدر : رويترز