نددت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي الأميركي جانيت يلين الثلاثاء بقانون يناقش في الكونغرس لتدقيق عمل المركزي الأميركي، معتبرة أن هذا القانون سيقحم السياسة في عمل أقوى البنوك المركزية في العالم.

وأضافت يلين في جلسة استماع باللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأميركي، أن مقترح القانون الذي تقدم به السيناتور الجمهوري راند بول في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي "سيعرقل عمل الاحتياطي الاتحادي وسيضر بسمعته"، محذرة من أنه قد يؤدي إلى المس بطريقة إدارة الاقتصاد الأميركي.

ويعبر السيناتور بول عن رفضه للنطاق الذي يتحرك فيه المركزي الأميركي ضمن أكبر اقتصادات العالم، لا سيما إدارته لموضوع معدلات الفائدة، ويطالب بشفافية أكبر في عمل الاحتياطي الاتحادي.

ويرى مؤيدو القانون أن المركزي الأميركي طبع الكثير من الأوراق النقدية ليدعم الاقتصاد خلال وعقب الأزمة المالية العالمية عام 2008، وهو ما عرض استقرار أميركا الاقتصادي للخطر.

صلاحيات أكبر
وينص القانون المطروح على إعطاء الكونغرس صلاحيات أكبر في التدخل في طريقة اتخاذ القرارات الخاصة بتحديد أسعار الفائدة، وأيضا فيما يخص بتدخلات المركزي الأميركي في السوق النقدية. وجاء طرح هذا القانون في ظل هيمنة الجمهوريين على مجلسي الكونغرس عقب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتصر يلين على أن عمليات البنك تتسم بالشفافية، ويتم تدقيقها بشكل دوري من قبل شركة مستقلة لمراجعة وتدقيق الحسابات.

واعتبرت المسؤولة الأميركية أنه في الدول التي تتوفر على بنوك مركزية مستقلة يكون أداء الأخيرة أفضل، مضيفة أنه عندما تكون هذه المؤسسات ضعيفة فإن الساسة يمارسون أحيانا ضغوطاً لدفعها إلى طباعة نقود أكثر لسد الفجوة التمويلية في الموازنات، في حين أن الأمر يتطلب إجراءات إصلاحية أكثر صعوبة.

المصدر : الفرنسية