انتشرت في وسط العاصمة الجزائرية أعداد كبيرة من رجال الشرطة بالزي الرسمي والمدني اليوم الثلاثاء تحسبا لتنظيم مظاهرة ضد استغلال الغاز الصخري أعلنها تحالف من أحزاب المعارضة.

واتخذت قوات مكافحة الشغب مواقعها في ساحة البريد المركزي بوسط العاصمة الجزائرية منذ الصباح الباكر، كما نصب عمال الولاية مدرجات وأغلقوا جزءا من الشارع "بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات"، وهي مناسبة يتم الاحتفال بها كل سنة.

وكانت "هيئة المتابعة والمشاورة للمعارضة" -وهي تحالف لأحزاب وشخصيات سياسية- دعت منذ أسابيع لاستغلال ذكرى تأميم المحروقات (24 فبراير/شباط 1971) لتنظيم وقفة تضامنية في كل أنحاء الجزائر تحت شعار "لا لاستغلال الغاز الصخري".

وما زال قانون صدر في سنة 2001 يمنع المسيرات والمظاهرات في العاصمة الجزائرية سوى تلك التي تنظمها الحكومة.

وتستمر المظاهرات منذ شهرين في عين صالح المدينة الصحراوية الأقرب إلى موقع حفر أول بئر تجريبية للغاز الصخري، للمطالبة بتوقيف الأشغال التي "تلوث المياه الجوفية". ولم تتوقف الاحتجاجات على الرغم من التطمينات التي قدمها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وقبله رئيس الوزراء عبد المالك سلال.

غير أن المدير التنفيذي لشركة النفط والغاز الجزائرية (سوناطراك) سعيد سحنون أعلن أن المجموعة لن توقف أشغال الحفر في آبار استكشاف الغاز الصخري على الرغم من احتجاجات السكان القريبين من مواقع الحفر.

وعزا المدير التنفيذي لسوناطراك حاجة الجزائر لاستخراج الغاز الصخري إلى ارتفاع الاستهلاك المحلي الذي سيقفز إلى خمسين مليار متر مكعب في 2025.

والجزائر في المرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج بعد الولايات المتحدة والصين والأرجنتين.

المصدر : الفرنسية