توقع وزير المالية اللبناني علي حسن خليل اليوم أن يحقق اقتصاد بلاده نسبة نمو العام الجاري تناهز 2.5%، وأعلن في مؤتمر صحفي عن إصدار لبنان بنجاح سندات خارجية بقيمة 2.2 مليار دولار.

ولا يزال الاقتصاد اللبناني يتعرض منذ 2011 لتداعيات الأزمة السورية والاضطرابات الإقليمية، ومن أبرزها انتكاسة في القطاع السياحي، والكلفة الاقتصادية لاستضافة عدد كبير من اللاجئين السوريين، كما شلت الأزمة السياسية الداخلية أعمال الحكومة والبرلمان في بلد غير قادر على انتخاب رئيس للجمهورية منذ مايو/أيار الماضي.

وحسب آخر توقعات صندوق النقد الدولي، فإن الاقتصاد اللبناني سينمو في 2015 بنسبة 2.5% مقابل 1.8% العام الماضي، وسبق للصندوق أن ذكر في آخر العام الماضي أن الظروف الاقتصادية في لبنان لا تزال صعبة وستستمر الاضطرابات الإقليمية في التأثير بشكل كبير على لبنان على المدى القصير، وفي الإضرار بثقة المستثمرين في اقتصاد البلاد.

المديونية والسندات
وقال وزير المالية اللبناني إن الدين العام لبلاده سيرتفع إلى 68.76 مليار دولار بعد إصدار السندات الأخيرة، غير أن نسبة المديونية إلى الناتج المحلي الإجمالي ستتراجع من 135% في 2014 إلى ما بين 129% و133% العام الجاري، ويعزى التراجع لانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وقال خليل إن بلاده ما زالت تحتاج لمبلغ 2.2 مليار دولار لتمويل حاجياتها، ووصف الإصدار الأخير للسندات السيادية بـ"الناجح جدا، وذلك بسبب انخفاض كلفة السندات الحكومية مقارنة بالإصدارات السابقة، والطلب الكبير على السندات، إذ فاقت قيمة الاكتتاب 4.9 مليارات دولار، أي أكثر بالضعف مما قررت وزارة المالية إصداره".

وتم تقسيم الإصدار إلى شريحتين، الأولى بقيمة ثمانمائة مليون دولار، ويحل أجل دفع مستحقاتها في 2025 بنسبة عائد 6.2%، والشريحة الثانية بقيمة 1.4 مليار دولار وتستحق في العام 2030 بنسبة عائد 6.65%.

وفي سياق متصل، حثّ خليل القوى السياسية اللبنانية على تجاوز خلافاتها وتمرير القوانين في مجلس النواب، والتي من شأنها السماح لوزارته بإصدار سندات إضافية قبل شهر يونيو/حزيران المقبل.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز