تعتزم إيران سحب نحو 4.8 مليارات دولار من صندوق الثروة السيادي لتمويل مشاريع توسيع لحقول النفط والغاز، وذلك بعدما وافق مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) اليوم على مقترح بهذا الصدد.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) إن البرلمان أعطى الضوء الأخضر لصندوق التنمية الوطنية لوضع 4.8 مليارات دولار في ودائع مصرفية لاستخدامها في مشروعات توسعة بحقول النفط والغاز.

ويبرز قرار سحب الأموال من الصندوق السيادي الضغوطَ المالية الشديدة التي تواجهها طهران جراء هبوط أسعار النفط عالميا، والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها على خلفية برنامجها النووي.

ومن المقرر إنفاق الأموال التي ستحسب من الصندوق ضمن الموازنة العامة للسنة المالية المقبلة التي تبدأ في 21 مارس/آذار المقبل.

وتقدر قيمة صندوق التنمية الوطنية بـ62 مليار دولار، وفقا لمعهد صناديق الثروة السيادية الذي يرصد أداء القطاع. ومن المحتمل أن تكون بعض أموال الصندوق قد تعرضت للتجميد بموجب العقوبات التي لا تشجع الشركات الأجنبية على الاستثمار في قطاع الطاقة الإيراني، والذي يعاني من تهالك بنيته التحتية.

تراجع الإيرادات
وبعد تراجع إيرادات إيران جراء هبوط أسعار النفط في النصف الثاني من العام الماضي، قلصت طهران سعر النفط التوازني في موازنتها للسنة المالية المقبلة إلى 40 دولارا للبرميل، مقارنة بسعر 72 دولارا في الموازنة السابقة.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين ومصادر دبلوماسية واستخباراتية غربية أن أموالا لا تقل قيمتها عن مليار دولار تم تهريبها إلى داخل إيران ضمن مساعي الأخيرة لتفادي العقوبات الغربية، التي حرمت طهران من استخدام النظام المصرفي العالمي في إجراء معاملاتها المالية.

وأوضحت المصادر المذكورة أن المبلغ تم تهريبه في الأشهر القليلة الماضية عبر رحلات من دبي وتركيا وعبر الحدود العراقية الإيرانية، مشيرة إلى أن البنك المركزي الإيراني قام بدور أساسي في عملية التهريب.

المصدر : رويترز