ناظم الكاكئي-السليمانية

لليوم الرابع على التوالي، يواصل مئات من المدرسين والمعلمين والعاملين في المؤسسات التعليمية تظاهرهم أمام تربية السليمانية احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم للأشهر الثلاثة الماضية.

وتوقفت الدراسة في معظم مدارس السليمانية، وقد تتسع دائرة المظاهرات لتشمل محافظات ومدنا أخرى في الإقليم.

وقطع المتظاهرون الطريق الرئيسي وسط المدينة، مطالبين الحكومة بصرف رواتبهم بأسرع وقت, وقررت نقابة المعلمين في السليمانية مواصلة التظاهر، معلنة أنها لن تباشر الدوام إلى حين صرف مستحقاتهم من الرواتب.

فشل
وأكد سكرتير نقيب المعلمين في إقليم كردستان عطا محمد رمضان للجزيرة نت أن المظاهرات مستمرة منذ أيام من قبل المعلمين والمدرسين احتجاجا على عدم صرف رواتبهم منذ ثلاثة أشهر.

مكوين أحمد: أصوات التنديد في المظاهرة هي حق من حقوق الموظفين (الجزيرة نت)

ويقول "نحن نقابة المعلمين نؤيد هذه المظاهرات ونحمّل حكومة الإقليم المسؤولية بسبب فشلها في معالجة هذا الملف الذي يمس حياة الموظفين عوائلهم".

وقال إن المعلمين يقدرون الظرف الذي يمر به الإقليم والعراق عموما بسبب الأزمة المالية بسبب انخفاض أسعار النفط, لكن هذه مسؤولية إنسانية تتعلق بحياة المواطنين المعيشية، والأزمة الحالية تدل على الإدارة الخاطئة في السياسات الاقتصادية المتبعة من الحكومة في الإقليم لتأمين الرواتب أسوة بالالتزامات الأخرى.

وأشار المعلم كيلان حميد إلى أن الاحتجاجات ستتواصل أمام تربية السليمانية "حتى تصل أصواتنا إلى الحكومتين المركزية والإقليمية". وشدد كيلان على أن الوضع المعاشي صعب جدا.

ويقول للجزيرة نت إن المسؤولين لم يوفووا بوعودهم "ونفد صبرنا وضاقت الحياة، فأتينا إلى الشارع للضغط على الحكومتين المركزية والمحلية لمنحنا حقوقنا كمواطنين أولا وكموظفين ثانيا".

وقال المدرس مكوين أحمد إن أصوات التنديد في المظاهرة هي حق من حقوق الموظفين وهي صوت الشارع الكردي.

لا مجيب
وقالت زوان أحمد -وهي معلمة في إحدى المدارس- "منذ أيام ونحن نحتج ونتظاهر دون أن يخرج لنا مسؤول حكومي ويرد على مطالبنا المشروعة".

عطا محمد رمضان حمل حكومة الإقليم المسؤولية بسبب فشلها في معالجة ملف المرتبات (الجزيرة نت)

وشددت على أن قطاع التربية والتعليم يجب أن يكون في أولويات الحكومة في أربيل لأنه لا يقتصر على الكوادر التعليمية والعاملين في الإدارة فقط، بل يشمل جميع شرائح المجتمع.

من ناحية أخرى، قال عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي مسعود حيدر إن الأوضاع الاقتصادية في العراق عموما وإقليم كردستان خاصة سيئة جدا بسبب الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد والتقشف في الميزانية, وإن عدم تطبيق قانون الموازنة أثر سلبا على الواقع الاقتصادي في الإقليم، ووضع عقبات كبيرة أمام دفع رواتب الموظفين.

ولم يحدد عضو البرلمان سقفا زمنيا محددا لصرف رواتب العاملين في قطاع التربية والتعليم، كما أن الجهات المسؤولة في وزارة التربية في أربيل التزمت الصمت ولم تعط إجابة واضحة للمتظاهرين.

يذكر أن أزمة الموازنة بين بغداد وإقليم كردستان ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي في الإقليم مما تسبب في تأخير رواتب موظفي الدولة. وتتذرع الحكومة في بغداد بعدم وجود سيولة لديها.

المصدر : الجزيرة