رحبت الأحزاب اليونانية باتفاق حكومة أثينا بزعامة ألكسيس تسيبراس مع المانحين الدوليين.

وقال حزب الديمقراطية الجديدة (إن إي) المعارض في بيان نشر صباح اليوم السبت "لقد تم تجاوز الأسوأ، وهذا هو الأمر الإيجابي". في الوقت نفسه رأى الحزب أن تصرفات الحكومة خلال الأيام الماضية تسببت في وضع البلاد تحت رقابة أكثر تشددا من قبل المانحين الدوليين.

من جانبه، قال حزب "تو بوتامي" المؤيد للتوجه الأوروبي إن "ألكسيس تسيبراس اختار طريق المنطق في نهاية المطاف، وبذا تم صرف النظر مؤقتا عن كابوس خروج اليونان من منطقة اليورو".

وقال حزب "باسوك" الاشتراكي "وصلت أوهام حكومة تسيبراس إلى النهاية"، مشيرا إلى أنه لو أن حكومة تسيبراس لم تعد إلى الواقع لكانت أخرت البلاد لسنوات.

وقال الحزب الشيوعي إن اتفاق بروكسل ليس سوى استئناف لبرامج التقشف.

اتفاق
وتعهدت أوروبا أمس الجمعة بتمديد تمويل اليونان أربعة أشهر متجنبة خروج هذا البلد من منطقة اليورو، لكن بشروط صارمة ستخضع للدراسة الأسبوع المقبل.

وصرح رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم خلال مؤتمر صحفي بأن "أربعة أشهر هي المهلة المناسبة في مجال التمويل ونظرا إلى التحديات التي يتعين مواجهتها".

وقد تم التوصل إلى الاتفاق مقابل تعهدات يونانية عديدة، في ختام اجتماع "شاق" كان الثالث خلال أسبوع لوزراء المال في الدول الـ19 الأعضاء في مجموعة اليورو.

وسيكون على أثينا أن تقدم قبل مساء الاثنين لائحة بالإصلاحات التي يجب أن يوافق عليها الدائنون الذين باتوا يعرفون باسم "المؤسسات" (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) إذ إن اليونانيين لم يعودوا يرغبون في سماع كلمة "ترويكا".

وهذا الضوء الأخضر الأول سيصدر خلال اجتماع هاتفي لمجموعة اليورو يوم الثلاثاء القادم.

وقال وزير المال اليوناني يانيس فاروفاكيس إنه إذا رفضت المقترحات اليونانية "فسنواجه مشكلة.. لن تصدر الموافقة لكن هذا الأمر لن يحدث".

من جهته، قال وزير المال الفرنسي ميشال سابان إن أثينا وافقت في نهاية المطاف على البقاء تحت إشراف الجهات الدائنة، مضيفا أنه سيكون هناك عمل من طبيعة أخرى وهو عمل سياسي.

أما وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله -الذي لم يعد يخفي استياءه المتزايد من الحكومة اليونانية اليسارية الجديدة- فقد صرح بأن "الدخول إلى الحكومة هو موعد مع الواقع وفي معظم الأحيان الأمر ليس جميلا كما هو في الحلم".

وتعهدت اليونان بعدم اتخاذ إجراءات أحادية الجانب واحترام وعودها بتسديد الأموال لدائنيها.

وستقدم أثينا بحلول الاثنين لائحة إصلاحات يتعين أن يوافق عليها دائنوها. وسيحدد الدائنون ما إذا كانت تلك الإصلاحات "كافية" للإفراج عن القسط الأخير من خطة المساعدة المالية المعلقة منذ أشهر.

المصدر : وكالات