حثت الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي وأثينا على التوصل إلى اتفاق بشأن تمويل اليونان, محذرة من مخاطر "عودة حالة عدم اليقين" بمنطقة اليورو في حال الفشل بالتوصل إلى اتفاق, في الوقت الذي رفضت فيه ألمانيا مقترحا جديدا من أثينا لتمديد برنامج القروض الأوروبية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أميركي أنه إذا فشلت المباحثات فإن اليونان ستشعر على الفور بالانعكاسات الاقتصادية للأزمة، وستشهد منطقة اليورو "عودة حالة عدم اليقين وكذلك الاقتصاد في مجمله".

وبحسب وزارة المالية الأميركية، فإن وزير المالية جاكوب ليو تابع الأزمة اليونانية أمس الخميس مع رئيس مجموعة "يوروغروب" ييروين ديسيلبلويم، ووزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس ونظيره الفرنسي ميشال سابين.

جاء التحرك الأميركي سريعا بعدما رفضت وزارة المالية الألمانية مقترحا جديدا من أثينا لتمديد برنامج الإنقاذ الأوروبي لليونان، قائلة إنه لا يفي بشروط شركاء اليونان بمنطقة. وقال المتحدث باسم الوزارة مارتن ياغر في بيان "خطاب أثينا لا ينطوي على مقترح يفضي إلى حل ملموس".

ألمانيا رفضت مقترحا جديدا من أثينا لتمديد برنامج القروض الأوروبية (غيتي)

وعقب التصريحات الألمانية هبط اليورو 0.3% إلى 1.13595 دولار، وفقدت العملة 0.2% مقابل الين.

طلب اليونان
وطلبت اليونان من دول منطقة اليورو تمديد برنامج الإنقاذ لستة أشهر، متعهدة بالوفاء بكل ديونها، وعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية يمكن أن تقوض الأهداف المالية المتفق عليها.

ويقترب ذلك كثيرا على ما يبدو من موقف وزراء مالية منطقة اليورو في مفاوضات سابقة.

ويخضع الطلب الرسمي المقدم من أثينا للنقاش على مستوى وزراء مالية الدول ومسؤولي البنوك المركزية في اتصالات بالهاتف, وسيبحثه وزراء مالية منطقة اليورو في اجتماع لاحق اليوم الجمعة.

وقد تلتزم حكومة اليونان بتأجيل العديد من التشريعات الجديدة وبالخضوع "لمراقبة" المؤسسات الثلاث التي تشرف على عملية الإنقاذ، وهي الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي وهو الثلاثي أو الترويكا الذي بات مكروها بشدة في اليونان بسبب توصياته بإجراءات التقشف.

وتقول الحكومة اليونانية إن من بين أهداف تمديد برنامج الإنقاذ ستة أشهر "العمل عن كثب مع الشركاء الأوروبيين والدوليين لضمان توافر التمويل الكامل لأي إجراءات جديدة مع تفادي أي تحرك أحادي قد يقوض الأهداف المالية والتعافي الاقتصادي والاستقرار المالي".

ووضع وزراء مالية منطقة اليورو خمسة شروط في آخر مباحثاتهم مع المسؤولين اليونانيين يوم الاثنين الماضي للاستمرار في مساعدة أثينا، ومن بينها عدم التراجع عن الإصلاحات المتفق عليها ضمن حزمة الإنقاذ, في إشارة إلى تدابير التقشف، وأيضا ألا تنتج عن الإصلاحات الجديدة التي وعدت بها حكومة ألكسيس تسيبراس أعباء مالية على الموازنة العامة، وكذلك التزام أثينا بدفع كافة أقساط ديونها المتضخمة للدائنين.

 

المصدر : وكالات