قدمت الحكومة اليونانية الخميس طلباً لمنطقة اليورو لتمديد اتفاق القروض الأوروبية، بهدف تأمين التمويل لهذا البلد قبل وضع برنامج إصلاحات متكامل، حسب ما ذكره مصدر حكومي يوناني. وتعهدت أثينا بضمان توازن ماليتها، إلا أنها رفضت تطبيق المزيد من إجراءات التقشف.

وأكدت منطقة اليورو -على لسان رئيس مجموعة وزراء مالية المنطقة يورين ديسلبلوم- تلقي رسالة اليونان، التي طلبت "تمديدا لستة أشهر" أي حتى نهاية أغسطس/آب المقبل، وقال ديسلبلوم إن وزراء مالية اليورو قد يجتمعون الجمعة في العاصمة البلجيكية بروكسل لدراسة الطلب.

وكان الاتحاد الأوروبي أمهل حكومة ألكسيس تسيبراس حتى الجمعة لطلب مواصلة تطبيق برنامج المساعدة المالية الذي ينتهي في 28 فبراير/شباط الحالي، وأكدت برلين أن هذا التمديد مرتبط بالإصلاحات التي تنص عليها حزمة الإنقاذ.

منع الإفلاس
وتسعى أثينا لتأمين موارد مالية تحول دون وقوع البلاد في حالة إفلاس مع قرب انتهاء صلاحية حزمة الإنقاذ المالي المبرمة بينها وبين دائنيها الدوليين، ممثلين في الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، ويتوقع أن تنتهي صلاحية الحزمة بنهاية الشهر الجاري.

وأضاف المسؤول اليوناني أن بلاده طلبت تمديد ما يسمى اتفاق آلية الدعم المالي الرئيسي، ولكنها اقترحت بنودا مختلفة عن مقتضيات حزمة الإنقاذ المالي، والتي ترفض حكومة أثينا البنود التقشفية المتضمنة فيها.

ويحيي الطلب اليوناني الآمال باحتمال توصل الطرفين لاتفاق في آخر لحظة لمنع إعلان إفلاس اليونان وخروجها من منطقة اليورو، غير أنه من غير الواضح إذا كان مسؤولو المنطقة سيوافقون على هذا الطلب في ظل تشبث قادة أوروبا -لا سيما ألمانيا- بضرورة احترام اليونان التزاماته المتضمنة في حزمة الإنقاذ.

ووفق التصريحات الأخيرة للحكومة اليونانية، فإن طلب تمديد برنامج القروض لا يعني طلب تمديد تدابير التقشف الواردة في حزمة الإنقاذ المعمول بها منذ عام 2010، ومن مقتضياتها تنفيذ زيادات ضريبية وإصلاحات بسوق العمل وإبرام صفقات خصخصة.

المصدر : وكالات