انهارت المحادثات بين وزراء مالية اليونان ومنطقة اليورو بشأن الديون بعدما رفضت اليونان اقتراحا بأن تطلب تمديد اتفاق إنقاذها الدولي ستة أشهر أخرى وأن تلتزم بالشروط.

وأثار الانهيار السريع غير المتوقع للمحادثات شكوكا حول مستقبل اليونان في العملة الموحدة بعد أن تعهدت حكومة جديدة يقودها اليساريون بإلغاء صفقة الإنقاذ التي تبلغ قيمتها 240 مليار يورو وإنهاء سياسات التقشف وقطع التعاون مع مفتشي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وقال وزير مالية هولندا يورين ديسلبلوم -الذي رأس الاجتماع- إن أثينا أمامها مهلة حتى يوم الجمعة لطلب تمديد اتفاق الإنقاذ وإلا فإن الاتفاق سينقضي بنهاية الشهر.

وأضاف أن "الشعور العام في المجموعة الأوروبية هو أن أفضل سبيل للمضي قدما سيكون أن تطلب السلطات اليونانية تمديدا للبرنامج".

ولفت إلى أنه إذا تقدمت اليونان بطلب لتمديد برنامج الإنقاذ فإنه يمكن عقد اجتماع جديد لوزراء مجموعة اليورو يوم الجمعة المقبل.

ودعا ديسلبلوم اليونان إلى التراجع عن طلب تغيير شروط خطة الإنقاذ المالي، وطالبها باحترام الشروط الحالية.

شروط يونانية
من جانبه، قال وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس إنه كان مستعدا لتوقيع اتفاق مع الدائنين يمنح أثينا تمويلا إضافيا لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر مقابل إرجاء السياسات الجديدة للميزانية.

وأوضح أن المفوضية الأوروبية كانت قد قدمت له مثل هذا الاقتراح قبل اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو أمس الاثنين، لكن تم إبداله بمسودة اقتراح مختلف من ديسلبلوم لم يستطع توقيعه لأنه يلزم أثينا بتمديد حزمة الإنقاذ الحالية.

في الوقت نفسه، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من أن الصندوق لن يقدم مزيدا من التمويل لليونان إذا لم تحرز أثينا تقدما في الإصلاحات.

وأضافت "سنقوم بعملية مراجعة وسنقرر ما إذا كانت التعهدات قد تم تنفيذها كلها أو بعضها أو جزءا كبير منها".

هبوط اليورو
وفي أسواق العملة هبط اليورو أمام العملات الرئيسية في التعاملات المبكرة بآسيا بعد الانهيار المفاجئ في مباحثات بروكسل.

وتراجع اليورو أمام العملة الأميركية إلى 1.1347 دولار من مستواه المرتفع الذي سجله أمس الاثنين والبالغ 1.1429 دولار.

وأمام العملة اليابانية هبط اليورو إلى 134.00 ينا، وهو أدنى مستوى له في أسبوع.

المصدر : وكالات