عوض الرجوب-رام الله

لمحت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى احتمال تقديم مشروع موازنة للعام 2015 يلائم الوضع المالي الموجود وفي ظل الإمكانيات المتاحة.

وأعلن مجلس الوزراء عقب جلسته الأسبوعية اليوم أن إعداد مشروع القانون يأتي في ظل ظروف صعبة ومعقدة تعاني فيها الخزينة العامة الفلسطينية من أزمة خانقة تُلقي بظلالها الثقيلة على قدرة الحكومة على الاستجابة للاستحقاقات المطلوبة منها على كافة الأصعدة.

وأشار بيان المجلس إلى غموض يكتنف موارد السلطة نتيجة القرار الإسرائيلي استمرار حجز إيرادات المقاصة التي تشكل 70% من الإيرادات، وعدم الالتزام بتحويل الأموال التي تعهدت بها الدول في مؤتمر المانحين في القاهرة، إضافة إلى عدم الالتزام بتفعيل شبكة الأمان المالي العربية، وغيرها من الالتزامات التي تعهدت بها الدول العربية في اجتماعات القمة، وكذا الصناديق التي أنشئت من أجل القدس.

وأضاف مجلس الوزراء أنه في حال استمرار حجز الأموال وعدم تحويلها قبل الأول من أبريل/نيسان المقبل "فإنه سيتم تقديم مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2015 يتلاءم مع الأوضاع المالية، وسيتم الإنفاق وفقاً للإمكانيات المالية المتاحة"، حسب بيان المجلس. وكانت موازنة العام 2014 قد ناهزت قيمتها 4.216 مليارات دولار.

شبكة الأمان
وناقشت الحكومة الفلسطينية سبل مواجهة الأزمة المالية نتيجة حجز إسرائيل عائدات الضرائب وتراجع الاقتصاد الفلسطيني، ودعا مجلس الوزراء الدول العربية إلى الإسراع في توفير شبكة الأمان حتى تتمكن السلطة من الوفاء بالتزاماتها.

وتحتجز إسرائيل منذ آخر ديسمبر/كانون الأول الماضي ما تجبيه من ضرائب لصالح السلطة، والمقدرة شهرياً بنحو 130 مليون دولار، وذلك في رد عقابي على تقدم الجانب الفلسطيني بطلب الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية.

من جهة ثانية، أكد مجلس الوزراء أن تجنيد وتوفير التمويل اللازم لإعادة الإعمار ما زال العائق الأكبر أمام جهود إعمار قطاع غزة، معربا عن تقديره للسعودية لموافقتها على تمويل برنامج إعادة الإعمار بدفعة من الصندوق السعودي للتنمية بمبلغ 82 مليون دولار سيتم تخصيصها بالكامل لجهود الإسكان.

وأشار إلى استمرار إدخال مواد البناء للقطاع، وعملية حصر الأضرار، والجهود لإيواء المواطنين، وإزالة الأنقاض ومخلفات العدوان الإسرائيلي، وإكمال هدم المباني الآيلة للسقوط أو تدعيمها، وكذلك الجهود لإصلاح قطاع المياه والصرف الصحي، والصيانة الدورية للبنية التحتية لشبكات الكهرباء، إضافة إلى الجهود لدعم الزراعة والبلديات والنهوض بالوضع الاقتصادي بشكل عام في غزة.

المصدر : الجزيرة