قال وزير التجارة الجزائري عمارة بن يونس، اليوم الأحد، إن حكومته ستواصل تقديم الدعم لأسعار السلع ذات الاستهلاك الواسع رغم تراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية.

ويشكل حجم مخصصات الدعم الحكومي لأسعار مواد أساسية مثل الحليب وغاز الطهي والكهرباء والسكن 30% من الناتج المحلي الإجمالي للجزائر، وقدرت موازنة العام الجاري التي أقرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي حجم الإنفاق العام بنحو 112 مليار دولار بزيادة بلغت 11% مقارنة بالموازنة السابقة.

وجاء تصريح بن يونس بعد أسابيع من تصريح رئيس الوزراء عبد المالك سلال أن البلاد تواجه أزمة مالية بسبب انهيار أسعار النفط العالمية، إذ تراجع بنسبة قاربت 60% بين يونيو/حزيران 2014 ويناير/كانون الثاني الماضي.

وتتوقع الحكومة الجزائرية أن يرتفع عجز الموازنة للعام الحالي إلى 22% من الناتج المحلي الإجمالي.

خفض الإنفاق
وقد أعلن سلال عن إجراءات لخفض الإنفاق لمواجهة الضائقة المالية، ومن بينها تجميد التوظيف بالقطاع الحكومي باستثناء قطاعات الطاقة والصحة والتعليم، وتأجيل تنفيذ مشروعات للطرق السريعة والمترو، وتمويل توسيع مطار العاصمة عبر قروض مصرفية عوض الاعتماد على موارد الحكومة.

وشدد بن يونس على ضرورة التركيز على استهلاك المنتجات المحلية للحد من فاتورة الاستيراد، والتي ناهزت قيمتها العام الماضي ستين مليار دولار.

ويعتمد الاقتصاد الجزائري بشكل كبير على قطاع الطاقة, إذ تمثل صادرات النفط والغاز 89% من إجمالي الصادرات. وكان رئيس الوزراء حذر من أن البلاد قد لا تتمكن من تصدير النفط بحلول عام 2030 بسبب الاستغلال المفرط للحقول.

المصدر : وكالات,الجزيرة