قال رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الأحد إنه واثق من التوصل إلى اتفاق في المفاوضات الجارية مع مسؤولي منطقة اليورو حول إبرام اتفاق جديد حول ديون اليونان، غير أنه جدد رفضه لأي بنود تقشف يفرضها الدائنون على بلاده.

وجاء تصريح تسيبراس لوسائل إعلام ألمانية قبل يوم من اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو لإيجاد أرضية مشتركة مع خطط الحكومة اليسارية الجديدة في أثينا حول كيفية التعامل مع أزمة ديونها، والسعي وراء إبقاء اليونان ضمن المنظومة الأوروبية.

وأضاف المسؤول اليوناني "لا نحتاج إلى المال.. ما نطلبه هو إتاحة الوقت لتحقيق خططنا الإصلاحية"، مشيرا إلى أن هدفه هو إنقاذ بلاده مما وصفها بالمأساة التي حلت بها والحيلولة دون انقسام أوروبا، ووعد بأن تصبح اليونان بلدا آخر في غضون ستة أشهر".

تسيبراس : اليونان تحتاج للوقت لا للمال
من أجل إنهاء أزمة ديونها (الفرنسية/غيتي)

وتريد أثينا أن تتوصل إلى اتفاق جديد حول ديونها يحل محل حزمة الإنقاذ المالي التي وقعتها منذ العام 2010 مع الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وتشترط الحكومة الجديدة عدم تضمين أي اتفاق جديد إجراءات تقشف في مجالات إدارة الديون والتمويل وخطط الخصخصة وإصلاح منظومة العمل باليونان.

وتقترح اليونان على دائنيها الأوروبيين وضع برنامج مرحلي يتيح الوقت الكافي للتفاوض على اتفاق جديد حول ديونها.

تبعات احتمالين
وإذا لم يتمخض اجتماع الاثنين عن أي نتيجة فإن هناك مخاوف من أن تسقط اليونان في أزمة تخلف عن سداد ديونها وهو ما سيدفعها للخروج من منطقة اليورو. بالمقابل فإن تحقيق تقدم في الاجتماع يعني استمرار المفاوضات إلى غاية إبرام اتفاق نهائي بين الطرفين.

وفي سياق متصل، خرج ما يفوق 16 ألف يوناني الأحد في مظاهرة بالعاصمة أثينا لدفع المسؤولين الأوروبيين إلى وضع نهاية لسياسة التقشف في التعامل مع اليونان التي عانت كثيرا من تبعات هذه السياسة، إذ تفاقمت فيها معدلات البطالة والفقر إلى مستويات قياسية، وانحدر الاقتصاد في دورة ركود عميق لسنوات.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي منحا اليونان أموال إنقاذ مقابل حزمة تدابير تقشف في عامي 2010 و2012 بقيمة 273 مليار دولار، كما تم حذف أكثر من 113 مليار دولار من إجمالي ديون البلاد المتضخمة.

المصدر : وكالات