حذّر اقتصاديون في إيران من رفع سقف التفاؤل بنجاح خطة سلطات طهران الرامية إلى حذف الدولار من التعاملات التجارية الخارجية.

ويقول مسؤولو البنك المركزي الإيراني إن الأخير شرع في حذف الدولار من التجارة الخارجية للبلاد، وذلك في ظل تحديات اقتصادية تواجهها طهران، أبرزها انحدار أسعار النفط عالميا، وعدم نجاح التقدم في المفاوضات النووية في تخفيف حدة العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على طهران.

وأشار اقتصاديون إلى أن الاقتصاد المحلي مرتبط بأسعار النفط التي تُحدد بالدولار، فضلاً عن عدم استقرار العملات المقترحة التي ستحل محل العملة الأميركية في التجارة الخارجية. وتشمل قائمة تلك العملات اليورو والروبل الروسي واليوان الصيني والليرة التركية.

صادرات إيران النفطية مُسعَّرة بالدولار وهو ما يجعل من الصعب حذف تلك العملة (رويترز)

وكانت كافة الحكومات المتعاقبة على إيران منذ اندلاع الثورة الإسلامية في 1979 حاولت حذف الدولار من التعاملات الخارجية، غير أن مساعيها لم تكلل بالنجاح.

حرب نفسية
ويقول المستشار الاقتصادي للرئيس السابق هاشمي رفسنجاني سعيد ليلاز إن عدم تطبيق الحكومات السابقة قرار حذف الدولار يعني صعوبة الأمر، ويضيف ليلاز أن التبادل التجاري في العالم يتم بالدولار لأنه العملة الأكثر ثباتا، ويبدو أن هذا القرار هو "جزء من حرب نفسية بين طهران وواشنطن".

ويرى بعض الاقتصاديين أن نجاحا جزئيا قد يتحقق من وراء خطوة حذف الدولار، غير أنه لن يحل المشكلة من جذورها، ذلك أن 30% من موازنة البلاد يعتمد على بيع النفط الخام الذي يُسعر بالدولار، فإجمالي صادرات البلاد ناهز في العام الماضي مائة مليار دولار، منها 62 مليارا عبارة عن صادرات بترولية، أي أكثر من 60% من الصادرات.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران محمد خوش جهرة إن ارتباط الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بصادرات النفط المُسعَّرة بالدولار يجعل قرار حذف الدولار غير ذي تأثير كبير في تخفيف حدة العقوبات.

المصدر : الجزيرة