شملت التسريبات (سويسليكس) المتعلقة بحسابات مصرفية سرية لأكثر من مائة ألف عميل في فرع بنك "أتش أس بي سي" في سويسرا، عددا كبيرا من الحسابات التي يملكها عرب والتي يقدر مجموع الأموال المودعة فيها بنحو ثلاثين مليار دولار، في حين لا تزال تساؤلات أخرى كثيرة عالقة حول مضمون التسريبات.

وكانت صحيفة لوموند الفرنسية قد حصلت على الوثائق التي سرّبها خبير الحاسوب السابق في المصرف هيرفي فالسياني بعدما وصل إلى قاعدة بيانات البنك التي تشمل نحو مائة ألف حساب لعملائه.

ويظهر التحقيق أن مصرف "أتش أس بي سي" البريطاني كان يساعد العملاء الأثرياء على التهرب من دفع ضرائب تقدر بملايين الدولارات، مستفيدا من السرية المصرفية التي تشتهر بها سويسرا.

وللمنطقة العربية نصيب كبير من الحسابات، بلغ مجموع الأموال المودعة فيها نحو 26 مليار يورو (29.6 مليار دولار) وفق تقديرات أولية، وجاءت ضمن حسابات لسياسيين وملوك وأمراء ورجال أعمال من السعودية والمغرب والإمارات ولبنان وعُمان ودول أخرى.

وتشمل الوثائق المسربة الفترة الممتدة من عام 2007 إلى الآن، وتشير إلى تفاصيل عن حسابات مصرفية بقيمة مائة مليار دولار تم إخفاؤها في حسابات أشخاص وكيانات ينتمون إلى قرابة مائتي دولة.

وضمن الفضيحة التي عرفت بفضيحة "سويسليكس"، كشفت وسائل إعلام سويسرية أن مصرفيي "أتش أس بي سي" السويسري زاروا ما لا يقل عن 25 بلدا بشكل سري -وغالبا بشكل غير شرعي- للقاء زبائن يودعون لدى المصرف أموالا غير مصرح بها.

وكان مسرب الوثائق هرفي فالسياني قد حذر من أن ما نشرته وسائل الإعلام ليس سوى جزء بسيط مما تفضحه الوثائق التي سلمها إلى الحكومة الفرنسية.

المصدر : الجزيرة