قال سكان في طرابلس وبنغازي، أكبر مدينتين في ليبيا، إنهم يعانون منذ أيام من انقطاع التيار الكهربائي لمدد تناهز أو تفوق عشر ساعات، كما تراجع إنتاج الصلب والحديد في مصراتة ثالث أكبر مدينة جراء نقص إمدادات الكهرباء والصلب.

وتواجه ليبيا صعوبات في الحفاظ على تشغيل شبكة الكهرباء، مع تضرر الإمدادات جراء نقص كميات الوقود والغاز اللازمة لتوليد التيار الكهربائي، والصراع على السلطة بين حكومتين، والمعارك بين قوات فجر ليبيا ومجلس ثوار بنغازي، وبين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأشارت الشركة العامة للكهرباء في موقعها الإلكتروني إلى "تقسيم الشبكة لعدة مناطق وما لذلك من تأثير سلبي على وضع الشبكة وعدم استقرارها وتعرضها لحالات من الإطفاء التام".

ولم يكشف عن تفاصيل، لكن مسؤولين شكوا من أن محطات الكهرباء تضررت أو أصبح الوصول إليها متعذرا بسبب اشتباكات قريبة منها. وقالت الشركة إن بعض المحطات مثل محطة هون (وسط البلاد) توقفت عن العمل بسبب "الأوضاع الأمنية المتردية".

وأشارت الشركة العامة للكهرباء إلى أن طواقمها تسعى لإصلاح الشبكة، لكن مغادرة عدد من الشركاء الأجانب البلاد لدواعٍ أمنية حال دون استكمال المشروعات.

أحد مصانع الصلب بمصراتة التي تضرر إنتاجها جراء نقص الكهرباء والغاز (رويترز)

شركات تغادر
ففي آخر الشهر الماضي، أعلنت "إيه بي آر إنرجي" الأميركية قرارها بالانسحاب بسبب عدم التصديق على العقد، وهي شركة متخصصة في توريد محطات الكهرباء المتنقلة.

وأضافت الشركة الأميركية أنها ستسحب وحداتها المنتجة للكهرباء من ليبيا وتنقلها إلى أماكن أخرى بعدما تقاعست الحكومة الليبية عن التصديق على عقد الشركة حتى بعد مرور شهرين على قيامها بوقف توليد الكهرباء.

وقد أثرت اضطرابات شبكة الكهرباء على قطاعاتها الاقتصادية، إذ تضررت صناعة الحديد والصلب في مصراتة، وهي أكبر منطقة للتجارة الحرة في البلاد.

وقال رئيس الشركة الليبية للحديد والصلب، الشهر الماضي، إنهم يواجهون نقصا في إمدادات الغاز والكهرباء، وستضطر الشركة -التي تعد إحدى أكبر شركات الصلب بأفريقيا- لخفض إنتاجها هذا العام بإغلاق اثنتين من الوحدات الثلاث المتخصصة بالاختزال المباشر للحديد.

وأضاف محمد عبد الملك الفقيه أن نقص الكهرباء أدى إلى أن إنتاج العام الماضي بلغ 60% فقط من الحجم المستهدف.

المصدر : رويترز